الدُّنيا تُخبرُني
عنِ الشموسِ والأقمارِ،
قسمًا سوف أشتري
قلائدَ الكونِ أجمعَها
لتكونَ على ثغرِكِ.
أفرشُ المقلتينِ
لكِ
موائدَ،
وأكونُ تحتكِ وسادةً مذهَّبةً
بالحبِّ المتوهّجِ.
أبحثُ في لغتي،
أفتّشُ عن الكلمةِ،
عن مرادفاتِها التي تصوغُ
صفاتِ الحبِّ.
أخالُني وجدتُ يقظتي،
قلتُ: يا ملائكةَ اللهِ،
لي مليكةٌ تنتمي إلى عشيرتِكم،
عشقتُها،
أبحرتُ في ليلِها،
فكانتْ ملاكي.
غدًا سأخذلُ ملذّاتي،
أنتهي إلى التلاشي،
وأتركُ حتفي
الذي جعلتُه قمرًا.
تظلُّ دواوينُ الشعرِ والحكاياتُ
تذكرُني أنّي عشقتُكِ.
قرّرتُ أن أكتبَ وصيّتي،
أعلّقُها تحتَ رموشِ عينيكِ،
وأقولُ: أحببتُكِ
دون أن أبوحَ
أيَّ الجميلاتِ أحببتُ،
لأنّكِ ملاكٌ
تحتَ جناحيكِ نمتُ.
النادلةُ تبتسمُ كذبًا،
هنا لا شيء يجمعُنا
إلّا الكذبُ.
الضياعُ لحافُ طفلٍ
ينتهي دفؤُه،
إذ سرعانَ ما تتمدّدُ قدماهُ،
فيقصرُ اللحافُ،
ثمّ لا يستوعبُه
حضنُ الأمِّ.
هذا الضياعُ
أصبحَ رفيقًا أبديًّا لنا.
نحنُ في مدنٍ هجينةٍ،
مدنِ الروثِ،
مدنِ الدمِ،
مدنِ الخوفِ،
مدنِ العشقِ المُوجِلِ،
أصبحتْ تغارُ
حتّى من كآبةِ
أطرافِ المدنِ الأخرى.
النهرُ ألفناهُ عذبًا،
يجرفُ السواقيَ،
ويبدّدُ المسافاتِ،
وحين يصلُ جنوبًا
يفتحُ البحرُ فكَّيهِ،
فيبتلعُ النهرَ،
وتضيعُ القصائدُ
التي كتبها الشعراءُ.
بافلوف
وداروين
يتنبّآنِ بأنَّ
اللصوصَ،
والقتلةَ،
والإرهابيينَ،
وأشباهَ الساسةِ في مدنِ الملحِ،
هم وعُهرُهم،
لا تنطبقُ عليهم
نظريةُ أصلِ الأنواعِ.
حين خلقَ اللهُ الحبَّ
ما عَلِمَ
أنَّهُ أوَّلُ المقتولين،
لذا استثناهُ من الأحياء!