هل كان العمر
ليلة ويوم
كما غنّاها بوجع سعدي الحلي
والسؤال الأكثر غرابة الآن
هل ما زالت الحنّة في البلاد
أم قنطرة لنصل
هذا الليل كئيب جداً
بلا بلاد فيها كل هذا الجمال
البلاد
التي ليس فيها
تراجٍ
أو خلخال ترجفه الغبشة
بلاد بلا معنى
سيقول بطر
البلاد أسوار وشهداء
هل نحتاج دماً
دم الفقراء
أم نحتاج قلباً
يتذكّر كيف يخفق بلا خوف
أم نحتاج نافذة
تُفتح دون أن يطلّ منها قنّاص
يا هذه البلاد
التي تمشي على عكاز الذاكرة
كم مرّةً يجب أن تنامي
كي تصحي أقلّ تعباً
وكم مرّةً يجب أن نموت قليلاً
كي نُتقن العيش
الأمهات اللواتي يخبزن الصباح
بدمعٍ خفيف
لا يُرِدن وطناً من خطب
بل يردن أبناءً يعودون
والأطفال
الذين يركضون
خلف كرةٍ من قماش
لا يعرفون معنى الحدود
لكنهم يحفظون جيداً
صوت الرصاص
فهل يكفي كل هذا
لنقول إننا عبرنا
أم أننا ما زلنا
نمدّ أيدينا في العتمة
نبحث عن حنّةٍ
لنثبت أننا
كنّا هنا
وأن الحياة
مرت من بين أصابعنا
ولم ننتبه