أنا مثلاً :
صناعة عراقيّة مع وقف التنفيذ ..
لذلك عندما رأيتُ (بوتين)
يبحث عن الغاز،
كانت أمريكا تعدّ دولارها للتصدير ..
خرج المصلّون
من الكنائس،
وروسيا تكبر الآن كفحل التوت في بستان ولدتُّ في زمن الثورات والانقلابات المشؤومة،
قابلتي غير مأذونة،
لأنّ الملائكة سحبوا التصريح منها،
تحت حجّة: ليس لدينا وظائف شاغرة ..
أصدقائي صنعوا وطناً،
فداهمه الفاشلون،
وسرقوا أدوات الطبخ والزينة ..
ما عرفته عن المساجد،
إنها ديار الله في الدنيا،
وما عرفته عن الكنائس
يرتادها الثوريون كلّ حين ..
الثوريون لا يتردّدون على الكنائس المحسّنة،
لذلك رأيتهم يتلون الصلوات
في الحسينيات المؤممة …
الحشرات المتحرّكة في الثامن من شباط،
صنعها الله بخطأ مطبعي ..
كان (سلام عادل 1) في حدائق موسكو يحفظ النشيد الأممي،
والزعيم يلاحق القوميين الفاشلين أبناء حروف الطباعة المغلوطة،
والهمّة في بغداد ….
مثقفون على الإنجيل والتوراة وكذلك ماتيسّر من أسماء الله الحسنى ..
دخلتُ بغداد بعكّاز ..
أهداه لي غوركي عند الثورة ..
وتكاثر العكّازون بعد الثورة ...؟
أهديتُ قبلةً لعشيقةٍ،
وبعد أيّام طالبت الحكومة بعودتي ..
أين أنتِ وهؤلاء،
وفم النبيذ المتكسّر على أبواب حانتنا ..
عجزتْ حكومتنا بإعادة قبلة لقلبي المتمرّد ..
عندما دخلنا غرفة الصوم
قال الرئيس :
وعلى القِبلة توجّهنا ..
قالت عاشقتي.. ابعدوا الغرقى عن (نفنوفي 2 )
كيف غرقتْ بغداد يا أبي ..؟
أبي كان يتلو عليّ بعض آيات الغرقى في الزمن الملكي،
وأبي قال لي :
لاتترك النهر ياولدي
وأبي يعرف كيف ترقصُ الأكتاف من أجل حافلةٍ
غير قابلة للتصحيح ..
لكنّ أبي ماتَ،
وأنا مازلتُ أعدّ الثوريين وكيف سقط الشهداء …
دفنوهم في مقبرة الغرباء،
دون شهادةٍ للقتل...
ما يثير القتل أكثر،
الجوّالون الغزاة، بملابس مدنية،
يحملون رشّاشات (بور سعيد) الصغيرة جدّاً ..
غرف التحقيق مفتوحة ..
الدم المتجمّد في الشوارع.. تلعقه القطط التائهة،
حالة يومية لا تعجب الآخرين ..
مداهمة البيوت،
ومصادرة الأسلحة البيض والسود، وكذلك
كلّ ما يُثير غطاء الرأس ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سلام عادل: سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
2- النفنوف: وهو الفستان، حيث لا يصلح إلا كمنشفة شتائية؛ ترتديه عادة ربّات البيوت صيف شتاء ويعني عادة الفستان بلهجة أهالي بغداد ..والنفنوف معفي من أصحاب القصور الشاهقة.. وذلك لميزته الوطنية المحليّة.
*اديب عراقي يقيم حالياً
في الدنمارك.