اخر الاخبار

يصحو من النوم كالكرة المتنفّسة،

يطالع شبابيك البيت،

يمشي بطيئاً، ويسكن الحديقة الرثّة ...

شاهدّته في مطلع النهار،

يحاور طفلاً ..

النماذج المكرّرة، لا تجيد أحلام القنفذ،

وعزاءه المعزول عن وحدة أهل البيت...

في السجن الأوّل :

يطالع الغرباء، ويتلو عليهم أناشيد الوحدة الأممية..

في السجن الثاني :

ازدحمت أفكار كلكامش، وماركس، وبوشكين

وما جاء الفرات للجنوبيين

في السجن الثالث :

اتهموه يقاوم الحكومات ويسرق فوائد البنوك..

القنفذ

ذلك المختلّ بالأشياء،

يلتفّ بورق التين ليلا كي يستر عورته ...

إن رأته المرأة،

جميل الأحاسيس..

وإن رأته الطفلة،

حنون الكلام ...

وإن رأيته أنا ..

الحكمة التي اتكئ على عنوانها..

داخل البيت،

يزحف سريعاً،

يتسلّق الجدران،

ويقرأ كتابه الوحيد ...

وفي غفوته الصباحية،

يتثاءب من هول الجرذ المضمّرة حول جثته..

القنفذ

ذلك المتراس لأهل المدينة

ولكن  للأسف

تركوه وحيداً

يشخر ما بين انفجارات الصباح...