مرة لفظتني الحرب
كسمكة مسمومة
على ضفة مهجورة،
ومرة، خرج من رحمها
طفل بذراعٍ واحدة،
وأخوة كثر - في السلاح
تساقطوا في طريقهم مثل حيامن تعدو
نحو بيضة…
الوطن.
ومرة أنهتني الحرب، هكذا دون بيانات عسكرية لزجة..
صارت لأظافري براعم،
وعلى جبهتي حطت حمامة،
وفي فمي نبتت زهرة
من جوع ورماد.
ومرة، رجعت من الحرب،
بكامل قواي الجنسية،
جثة في كفن من الستانلس ستيل
في براد الطب العدلي،
تنهض وتثب على ساق واحدة،
تلهج بلا صوت:
"أمي… جيبولي أمي…"
كطفل ميت لا يعي ذلك.
وكعراقي أصيل، كنت دائمًا
أخرج من حرب طويلة
إلى حرب أطول،
ومنها إلى حرب أطول وأطول،
ومنها إلى قبر،
وقبر آخر،
ومقبرة بلا حدود.