اخر الاخبار

بغداد – طريق الشعب

ضيّفت "هيئة ابو داود الشبابية" التابعة إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الكرخ، أول أمس الجمعة، الرفيق د. ابراهيم إسماعيل الذي ألقى محاضرة بعنوان "لماذا نرفض الرأسمالية؟"، وذلك في موسّع فكري احتضنه مقر الحزب في الصالحية.

المحاضرة التي أدارها د. سوران قحطان، استهلها د. إسماعيل بعرض حوار قصير رواه الراحل الكبير ابو كاطع في رباعيته بين شيوعي وفلاّح بسيط. فبينما يصف الشيوعي السركال بأنها "قذرة"، يرد عليه الفلاح ببساطته: "كيف لها أن تكون قذرة وابنة البرجوازي طيبة الرائحة؟!".

ثم فكك المحاضر عمق الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي وجرائمه بحق العدالة والانسانية والحياة، مستشهدا بأمثلة وإحصاءات موضوعية عدة بشأن ما تحمله التشكيلية الاجتماعية الرأسمالية من تناقضات داخلية، لم تعد تحتمل أكثر، حتى باتت تهدد بصعود الفاشية الجديدة.

وفي إشارة إلى تطرّف الرأسمالية، تناول المحاضر أحداثا تاريخية عديدة، منها إسقاط حكومة محمد مصدق المنتخبة ديمقراطيًا عام 1953 في ايران، والإطاحة بحكومة خاكوبو أربينز في غواتيمالا عام 1954، والانقلاب على سوكارنو في إندونيسيا عام 1965، والإطاحة بسلفادور أليندي عام 1973 في تشيلي، فضلا عن "اتفاقية الغات".

ولفت إلى أن قائمة جرائم الإمبريالية تطول، ومنها قتل الأبرياء ونهب الثروات ودعم الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية من خلال عمليات القمع العابرة للحدود، والكثير من الجرائم التي تُجسّد التاريخ المظلم لهذه التشكيلة الاجتماعية - الاقتصادية المهيمنة.

بعدها سلط د. إسماعيل الضوء على الرأسمالية الريعية المشوّهة في العراق، وما يرافقه من أزمات اقتصادية ومعيشية، وآخرها زيادة سعر صرف الدولار، وكيف أن هذه الأزمات تُزيد من معاناة الكادحين وأصحاب الدخل المحدود، في مقابل تعاظم ثروات الفاسدين ومحتكري الدولار والمضاربين في السوق وطفيليي السلطة.

وشهدت المحاضرة مداخلات وأسئلة واستفسارات ساهم فيها عدد من الحاضرين، وأجاب عنها د. إبراهيم إسماعيل بصورة ضافية، مسترشدا بمنهجيته الماركسية المُعاصرة.