اخر الاخبار

في خطوة تهدف إلى إحياء الموروث العمراني عبر الاستعانة بالنص الأدبي، افتتحت "دار ومكتبة درج" في بغداد، أخيرا، ناديا متخصصا في العمارة، يستلهم تصاميمه من روايات وقصص أدبية عراقية، وذلك بإشراف مشترك بين التدريسي في الجامعة التكنولوجية د. بلال سمير، وصاحبة الدار ليان فادي.

في حديث صحفي، قال د. سمير أن علاقة العمارة بالنص الأدبي وثيقة جدا، مبيّنا انه "وقع اختيارنا بداية على كتاب (بيت دافئ مضيء)، الذي نشره أخيرا القاص والأكاديمي لؤي حمزة عباس، ليكون نموذجاً مثالياً لهذه التجربة".

وأشار إلى أن "الكتاب يجمع نصوصا لأجيال من الأدباء المبدعين من محمد خضير ولطفية الدليمي وزهير الجزائري وميسلون هادي، مرورا بتلاميذهم البارزين. إذ تتناول نصوصهم تجربة المجتمع العراقي في التعلق بالمنزل الأول، الذي يطلق عليه القاص الكبير محمد خضير في إحدى قصصه، تسمية (الرحم الثاني)".

ولفت د. سمير إلى ان "فكرة النادي ليست حديثة من نوعها. فهي كانت موجودة في بغداد إبان ثمانينيات القرن الماضي"، مبيّنا أن "المعماري هشام المدفعي يذكر أن أمانة بغداد خصصت بعض البيوت التراثية في شارع حيفا لمجموعة من المؤسسات الخدمية، وكان أحدها يحمل اسم نادي العمارة، واليوم نسعى من خلال هذا النادي إلى توثيق العلاقة بين النص المكتوب والهندسة المعمارية".

من جانبها، قالت صاحبة الدار لياني فادي، أن "النادي لن يقتصر فقط على طلبة الهندسة المعمارية والمعماريين. فأبوابه مفتوحة امام كل شخص مهتم بالهوية البصرية لمدينة بغداد، ومدى تأثيرها على المجتمع".

وأشارت إلى أن مكتبتها انطلقت عام 2018 على شكل باعة كتب يقفون قرب المطاعم والمقاهي، لتشجيع الشباب على القراءة، ثم تطور المشروع إلى المشاركة في معارض الكتاب، واتسع نشاطه ليفتتح مقرا في المنصور، ويتحوّل إلى منصة إبداعية تحتضن الفعاليات والأنشطة العلمية والثقافية والنوادي المعرفية.

إلى ذلك، قالت طالبة العمارة ماريا علي، انها قدمت مع زميلاتها تصاميم مختلفة للمنزل البغدادي، مُستلهمة من كتاب "بيت دافئ مضيء". فيما لفتت الطالبة سالي جواد، إلى انها استوحت من كتاب لؤي حمزة عباس تصميما أفقيا لمنزل، موضحة أن الكتاب يضم نصوصا لأدباء يصفون فيها منازلهم التي تركت أثرا وجدانيا في نفوسهم.