أعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع عدد من المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان، إطلاق "مجلس الحقوق والحريات"، في خطوة تهدف إلى نقل المجتمع المدني من دور المتصدي إلى دور المبادر.
ويمثل هذا المجلس عملية استدامة وتطوير لتحالف الدفاع عن حرية التعبير الذي تأسس في شباط 2024، ليتشكل اليوم بهيكل تنفيذي يضم 7 أعضاء برئاسة النائب السابق سجاد سالم، وعضوية كل من ريزان الشيخ، علي الحبيب، طاهرة داخل، زياد العجيلي، وزينة علي، بالاضافة الى الرفيقان بشرى ابو العيس وعلي صاحب.
وقال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مصطفى سعدون، في تصريح صحفي على هامش مؤتمر تأسيس المجلس الذي عُقد أول أمس الأحد في بغداد، أن التحالف القديم جرى تطويره وبناؤه بآلية جديدة تبحث عن حماية حقيقية وملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المجلس الجديد سيعقد اجتماعاته بشكل دوري ومستمر لضمان استدامة المواجهة.
وأوضح أن هدفهم الأساسي هو كسر النمط التقليدي عبر المبادرة وصناعة الفعل، ومواجهة الهجمة الممنهجة المستمرة منذ أيام تشرين والرامية إلى تصفية الحريات العامة، مبيناً أن التشكيلة تم اختيارها بعناية لتضم طاقات شبابية، ومدافعين بارزين عن حقوق الإنسان يمثلون مختلف المحافظات لتغطية المشهد الوطني بالكامل.
من جانبه، جزم رئيس المجلس سجاد سالم، أن "واقع حقوق الإنسان في البلاد يشهد تدهوراً كبيراً وتراجعاً خطيراً بفعل تحركات فصائل خارجة عن الدولة، وإصرار البعض على تمرير حزمة من القوانين الرجعية المتخلفة التي تمس كرامة الإنسان".
وتعهد سالم في تصريح صحفي، بأن يقف المجلس بـ "شراسة" ضد كافة الانتهاكات التي تطال الناشطين والإعلاميين من قبل جهات متعددة، مؤكدا أن تحركهم يحمل هوية وطنية عابرة للطائفية، ويسعى لانتزاع مساحة التعبير التي تقلصت بسبب الظروف الإقليمية، فضلاً عن السعي لتطوير العلاقات مع المنظمات الدولية لجعل التشريعات العراقية مطابقة للمعايير العالمية.
وفي السياق ذاته، وصفت عضو المجلس والنائب السابقة ريزان الشيخ، في حديث صحفي، قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية بأنه "من أسوأ القوانين" التي استهدفت حقوق المرأة والطفل والحريات العامة في تاريخ العراق الحديث، مستذكرة الصعوبات البالغة التي واجهتها سابقاً تحت قبة البرلمان أثناء محاولات التشريع والمصادقة على القوانين الإنسانية.
وانتقدت الشيخ الإجراءات التعسفية المتمثلة في إيقاف البرامج التلفزيونية بقرارات من هيئة الإعلام والاتصالات ومنع الصحفيين من الظهور دون أسباب وجيهة، مؤكدة أن المجلس سيعمل بلا تمييز بين بغداد وكردستان، لكون الطرفين يعانيان "الظلم ذاته" والتضييق على الأنفاس وحرية الكلام.