شهد حفل توزيع جوائز أوسكار بدورته الـ98، والذي أقيم أول أمس الأحد في "مسرح دولبي" بولاية لوس أنجلوس الأمريكية، لحظة سياسية لافتة عندما صعد الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى المسرح لتقديم جائزة أفضل فيلم دولي، مرتديا شارة تحمل اسم فلسطين. إذ استهل كلمته بالقول: "لا للحرب.. والحرية لفلسطين"، ما أثار تفاعلا كبيرا داخل القاعة وتصفيقا واسعا من الحاضرين.
ولا يعد تصريح الممثل الإسباني مفاجئا. إذ عُرف بارديم بمواقفه السياسية والإنسانية الصريحة على مدار مسيرته. ففي عام 2014 شارك مع زوجته الممثلة بينيلوبي كروز وعدد من الفنانين الإسبانيين في توقيع رسالة مفتوحة تدين العمليات العسكرية الصهيونية في غزة، وتدعو إلى وقف الحرب وحماية المدنيين.
كما عبّر بارديم في أكثر من مناسبة عن دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وشارك في فعاليات وحملات تضامن مع المدنيين في غزة، مؤكدا أن موقفه يقوم على رفض العنف والدعوة إلى السلام.
ولم تقتصر مواقفه على القضية الفلسطينية. إذ شارك ايضا في حملات بيئية دولية بالتعاون مع منظمات تُعنى بحماية المحيطات والحياة البحرية. كما ألقى خطابا في الأمم المتحدة عام 2019، دعا فيه إلى حماية النظم البيئية في البحار ومواجهة الصيد الجائر والتلوث البحري.
كذلك كان بارديم من الفنانين الذين عبروا عن مواقف نقدية تجاه الحروب والتدخلات العسكرية، مؤكدا في مقابلات عدة أن للفنانين دورا في الدفاع عن القضايا الإنسانية والبيئية، عبر منصاتهم.
هذا وذهبت جائزة أفضل فيلم إلى الفيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون، والذي حصد أيضا جائزتي أفضل سيناريو مقتبس وأفضل مخرج.
وتمنح أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (أوسكار)، سنويا، إضافة إلى الجوائز المذكورة، جوائز أخرى عديدة، منها أفضل ممثلة وممثل في دور رئيس ودور مساعد، وأفضل سيناريو أصلي وأفضل اختيار للمثلين وأفضل أغنية أصلية وأفضل موسيقى تصورية أصلية وتصوير سينمائي ومونتاج، فضلا عن جوائز للافلام الوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة والماكياج والمؤثرات البصرية والأزياء.