اخر الاخبار

ضيّف مركز "باهرون" للثقافة والفنون في كربلاء، أخيرا، الكاتب والصحفي زهير الجزائري، الذي تحدث في جلسة ثقافية عن كتابه الجديد "موجات مرتدة"، الصادر بثلاثة مجلدات عن "دار المدى" للطباعة والنشر والتوزيع.

الجلسة التي نُظمت على قاعة "مقهى بن رضا علوان" وسط كربلاء، حضرتها شخصيات ثقافية من الحزب الشيوعي العراقي والتيار الديمقراطي، فضلا عن شخصيات إعلامية. وقد استبق الجلسة الاستاذ جبار العلي متحدثا عن علاقته بالضيف وعن حياتهما الدراسية والاجتماعية المشتركة في مدينة النجف، منذ أيام الصبا والشباب.

من جانبه، ألقى الجزائري الضوء على كتابه، الذي يعرض سيرته الذاتية في ثلاث مراحل من حياته، مبينا أن الجزء الأول يتناول سنواته الأولى في النجف ودراسته وبديات تشكل الوعي لديه.

وأشار – حسب ما دوّن في الجزء الأول من الكتاب - إلى مساهمته في تشكيل "جماعة النجف" التي تضم نخبة من المثقفين، مثل موسى كريدي وحميد المطبعي وموفق خضر وغيرهم، والتي اثمرت عن اصدار مجلة بعنوان "الكلمة"، كانت تنشر مواضيع ثقافية ونصوصا شعرية. 

ثم توقف عد نكسة حزيران 1967 وما حدث وقتها من انكسار هز العقل السياسي العربي وزعزعه، حين اعلن جمال عبد الناصر تنحيه عن السلطة باعتباره المسؤول عن تلك الهزيمة، مبينا أن "الحدث ابكاني وسبب صدمة لي ولجيل الستينيات المفعم بروح المقاومة".

وعرّج الجزائري على الجزء الثاني من الكتاب، والذي يتناول فيه فترة عيشه في لبنان وعمله الصحفي في المخيمات ومع المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى مرارات الحرب الاهلية التي مزقت لبنان حينذاك.

وأخيرا، انتقل إلى الجزء الثالث من الكتاب. حيث يتطرق فيه إلى عمله في جريدتي "الفكر الجديد" و"طريق الشعب"، وإلى متعة العمل الصحفي مع اسماء كبيرة امثال فالح عبد الجبار وسعدي يوسف ويوسف الصائغ وعبد الرحمن طهمازي وغيرهم، لا سيما في صفحة "حياة الناس" التي فتحت له نافذة على معرفة تفاصيل دقيقة عن قرى ومدن العراق، ومشكلات سكانها وهمومهم اليومية.

وتابع قائلا أنه بقي في عمله هذا، لحين وجّه البعث الصدامي ضربة غادرة للشيوعيين، موضحا أنه "كنت آخر مغادري الجريدة. وقد اختفيت ستة شهور، بعدها غادرت البلاد بجواز فلسطيني إلى سوريا، ومنها إلى لبنان، وبعدها إلى كردستان".

وشهدت الجلسة حوارا بين الضيف والجمهور. حيث ساهم في الحديث كل من الرفيق سلام القريني وصباح أبو دكة وفاضل مناتي.

وفي الختام، قدم المحامي محمد الحمداني لوح إبداع إلى الكاتب والصحفي زهير الجزائري، فيما قدم له مدير مركز "باهرون" محسن عكظ، شهادة تقدير.