ضيّف "ملتقى روّاد المتنبي" الثقافي أول أمس الجمعة، الباحث ثامر الهيمص، الذي تحدث في ندوة عنوانها "آفاق طريق التنمية"، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
الندوة التي احتضنتها "قاعة علي الوردي" في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي، أدارها السيد موفق عبد الصاحب، واستهلها بتقديم السيرة العلمية للضيف. فيما أشار إلى أهمية موضوع الندوة في ظل التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية الراهنة.
بعد ذلك، استهل الهيمص حديثه بتقديم عرض تاريخي لمسار التطور الجغرافي والاقتصادي للمنطقة، بدءًا من تأسيس البصرة في عهد الخليفة الثاني، مرورًا بالمرحلة البرتغالية التي شهدت تسمية مدينة الفاو نسبة إلى الباخرة البرتغالية التي تعطّلت هناك، وصولًا إلى المراحل الحديثة.
ثم استعرض خلفيات الاتفاق العراقي - الصيني، الذي وضعت لبنته الأولى خلال فترة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتطوّرت في فترة عادل عبد المهدي، مشيرًا إلى ما تحقق من تقدم في مشروع ميناء الفاو الكبير، وبدء العمل في المدن الصناعية التي يمر عبرها الخطان البري والسككي لطريق التنمية.
وعرّج الضيف على أبرز التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه تنفيذ مشروع طريق التنمية، على الرغم من جدواه الكبيرة في إطار تنامي حركة التجارة العالمية.
فيما شدد على أهمية تعزيز الشراكة مع الصين باعتبارها ركيزة رئيسة في مشروع طريق التنمية، بوصفه بديلًا أو مكملًا للاقتصاد الريعي النفطي الذي لم يحقق التنمية المطلوبة في العراق عبر العقود الماضية.
وشهدت الندوة مداخلات متخصصة قدّمها عدد من الحاضرين، وحرص المحاضر على الإجابة عنها بشكل مستفيض.
وقبيل الختام، تمت الإشارة إلى ندوة سابقة كان قد عقدها "مركز بغداد" للتنمية القانونية والاقتصادية بتاريخ 16 كانون الثاني 2021 بعنوان: "الأبعاد الاقتصادية للاتفاقية العراقية –الصينية". وقد وثّق المركز تلك الندوة في أحد إصداراته.
واختتمت الندوة بتقديم السيدة ابتهال بليبل، عضو الهيئة الإدارية للملتقى، شهادة تقدير إلى الباحث ثامر الهيمص، تقديرًا لجهوده العلمية وتحليله الشامل لموضوع طريق التنمية.