تواصل واشنطن التهديد بخوض حرب واسعة النطاق ضد إيران، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.

وكشفت مصادر باكستانية أن "إسلام آباد تسعى إلى استئناف المحادثات المتعثرة بعد بين الطرفين" بعد أن تحدثت الصين عن مبادرة.

ونقلت وكالة رويترز عن المصادر أن "إسلام آباد استضافت هذا الأسبوع مباحثات استكشافية متقدمة مع مسؤولين إيرانيين" ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، وتحدثت المصادر عن أن هذه المساعي تأتي بعد مبادرة صينية هدفها وقف الحرب

تحالف دولي لمواجهة إغلاق المضيق

تخطط الولايات المتحدة وبريطانيا إلى عقد اجتماع في لندن يبحث إمكانية تشكيل تحالف دولي لمواجهة استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، ويعد دبلوماسيون موضوع " فتح المضيق أحد العناصر الاستراتيجية الأمريكية للخروج من الحرب مع إيران، كما يمثل جزءا من الجهود الرامية إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية".

وتحدثت المصادر الدبلوماسية لموقع أكسيوس عن أن "موعد الاجتماع وجدول أعماله ما زال قيد النقاش، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل تحالف دولي خاص لهذا الغرض".

وتوضح المصادر، بأن "واشنطن ترغب بأن ترسل دول التحالف المزمع عقده، قدرات عسكرية إلى المنطقة تشمل سفن إزالة الألغام، وقطعا بحرية، وطائرات مسيرة، للمساعدة في تأمين ممرات الشحن".

لا وقف للحرب قبل تحقيق المطالب

في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده "لن تقبل، بوقف مؤقت لإطلاق النار، دون تحقيق مطالبها المتعلقة بمضيق هرمز". وأوضح إن "واشنطن كلما اختبرت بلادنا تلقت ردا حاسما من جانبنا، لكنها لا تزال تواصل النهج نفسه".

وأضاف أن قطر وباكستان ما تزالان تؤديان دورهما، والمشكلة الحالية مع واشنطن ليست غياب الوسطاء، بل محاولة الهيمنة الأمريكية.

وأضاف: "إيران لن تخضع لسياسة واشنطن في الهيمنة، ولن تستجيب للغة التهديد والضغط، وجرب ترامب ذلك مرارا ثم عاد في اليوم التالي ليطرح مواقف مختلفة".

وتابع: "حماية الشعب الإيراني وصون مصالح إيران في مضيق هرمز، من ثوابتنا الأساسية، وسنمضي في متابعتها".

وفي ما يتعلق بالمشاورات مع وزراء خارجية روسيا والصين وباكستان، والمبادرة التي يطرحونها لوقف الحرب، كشف عراقجي أن "المشاورات مع روسيا والصين مستمرة ودائمة، وإنه يتم التشاور بصورة منتظمة مع الأصدقاء في موسكو وبكين كلما سنحت الفرصة".

ترامب: لا تدعموا إيران

وتحدث رئيس الولايات المتحدة مجدداً عن ان بلاده تجري محدثات مع إيران للتفاوض على إنهاء صراعهما، مؤكدا في الوقت ذاته أن طهران ليست مستعدة بعد للتوصل إلى اتفاق.

وكذلك تحدث عن ان الجانب الإيراني أكثر جدية الوقت الحاضر، لكن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق "سنرى ما سيحدث".

وتتحدث تقارير عن احتمالية تقديم بكين وموسكو معلومات استخبارية دقيقة لطهران عقب الضربات التي استهدفت القواعد الامريكية في المنطقة فيما حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، الصين وروسيا من تزويد إيران بالأسلحة.

وقال ترمب في منشور على منصته إن "الدولتين الرئيسيتين اللتين يتم تداول اسميهما إلى حد كبير في سياق الحديث عن إيران، أرى أنهما غير متورطتين. وإذا فعلتا، فسيكون ذلك سيئا للغاية بالنسبة إليهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما".

ونقلت صحيفة نيويورك بوست عن مصادر قولها إن دقة الهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية التي حققت أهدافها وتجاوزت الدفاعات الجوية الأمريكية وقتلت جنودا أمريكيين في قواعد عسكرية بالمنطقة الأسبوع الماضي تغذي المخاوف داخل البنتاغون من أن طهران تتلقى مساعدة من خصوم الولايات المتحدة مثل الصين وروسيا.