لا تظهر مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران اليوم السبت من إنهاء الحرب بينهما، بعد أن تبادل الطرفان إطلاق النار في الخليج وسط وقف إطلاق نار هش، في حين خلص تحليل استخباراتي أمريكي إلى أن طهران قادرة على الصمود في وجه حصار بحري لعدة أشهر.
موجات تصعيد
وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر موجات تصعيد في المواجهات في مضيق هرمز وحوله منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحافيين في روما الجمعة: "من المفترض أن نتلقى شيئاً اليوم. نتوقع رداً منهم، وسنرى مضمونه. نأمل أن يكون هذا الرد خطوة تفضي إلى عقد عملية تفاوض جادة". وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تزال تجهز ردها.
في الأثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين قولهم إن واشنطن عدّلت مشروع قرارها المقترح في الأمم المتحدة والذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكنهم استبعدوا أن تحول هذه التعديلات دون استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو).
بدوره، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يتوقع ردا على أحدث المقترحات الأمريكية لإبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط. وقال ترامب للصحافيين في واشنطن "من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) الليلة، لذا سنرى كيف ستسير الأمور".
قوة مستنزفة
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محللين صينيين قولهم إن الحرب مع إيران أظهرت الولايات المتحدة كقوة مستنزفة عسكريا، معتبرين أن تراجع مخزون الأسلحة الأمريكية قد يضعف قدرتها على ردع الصين في أي مواجهة محتملة حول تايوان.
ورأت الصحيفة أن بكين تنظر إلى هذا الاستنزاف باعتباره فرصة لتعزيز نفوذها في القمة المرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما اعتبر خبراء صينيون أن الحرب كشفت خللا في قدرة واشنطن على تجديد ترسانتها خلال النزاعات الطويلة.
ويرى بعض المحللين العسكريين والجيوسياسيين الصينيين أن الحرب لم تقتصر على استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية فحسب، بل حطمت أيضا هالة الهيمنة الأمريكية. ويجادلون بأنها كشفت عن خلل جوهري في استراتيجية الحرب الأمريكية: عجزها عن إنتاج الأسلحة بالسرعة الكافية لتجديد ترسانتها في صراع طويل الأمد وشديد.
"فيتو" محرج!
قال دبلوماسيون، إن واشنطن عدّلت مشروع قرارها المقترح في الأمم المتحدة والذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكنهم استبعدوا أن تحول هذه التعديلات دون استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو).
وسيكون استخدام الصين حق الفيتو محرجاً قبيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل، حيث يُرجح أن تكون حرب إيران على رأس جدول الأعمال.
وأزالت مسودة محدثة جرى توزيعها على أعضاء مجلس الأمن، واطلعت عليها "رويترز"، بنداً يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسمح للمجلس بفرض تدابير تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
ومع ذلك، أبقى مشروع القرار على لغة صارمة بحق إيران، إضافة إلى بند ينص على أنه في حال عدم الامتثال، فسيجتمع المجلس مجدداً للنظر في "إجراءات فعالة... بما في ذلك العقوبات، لضمان حرية الملاحة في المنطقة".
ولم يتضح بعد موعد تصويت المجلس على مشروع القرار.
نتائج الحصار الأمريكي
أفاد مسؤول أمريكي مطلع بأن تحليلا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أشار إلى أن إيران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريبا، مما يوحي بأن تأثير الضغط الأمريكي على طهران لا يزال محدودا في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان إلى إنهاء صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين.
وأشار التحليل إلى أن الصراع قد لا ينتهي في أي وقت قريب، على الرغم من جهود ترامب لإنهاء الصراع الذي لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لصحفيين في روما "من المفترض أن نتلقى شيئا اليوم. نتوقع ردا منهم، وسنرى مضمونه. نأمل أن يكون هذا الرد خطوة تفضي إلى عقد عملية تفاوض جادة".
وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لاتزال تجهز ردها، ولم ترد تقارير عن رد حتى منتصف بعد الظهر في واشنطن، قبل منتصف الليل بقليل في طهران.