اخر الاخبار

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن إقامة مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية يشكل "حرب إبادة على الجغرافيا الفلسطينية"، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذا التمدد الخطير.

شرعنة البؤر الاستيطانية

وجاء تصريح شعبان عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش شرعنة أوضاع 69 بؤرة استيطانية منذ تشكيل الحكومة الحالية قبل 3 سنوات، إضافة إلى مصادقة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) في 11 كانون الأول الجاري على 19 بؤرة جديدة.

وأوضح شعبان أن هذه الخطوة تمثل "تصعيدا خطيرا يكشف النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضمّ والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية"، مؤكدا أنها تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها حكومة الاحتلال، بهدف شرعنة البؤر الاستيطانية.

وأضاف أن القرار "يشكل تحديا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ويدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الضفة الغربية التي تتعرض لعملية استعمار ممنهجة تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني وتحويل المدن والقرى إلى جيوب معزولة ومحاصرة".

مواصلة العمل القانوني والدبلوماسي

وأشار رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل وفق رؤية استراتيجية لإنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا عبر توسيع المستوطنات وربطها بشبكات طرق تخدم المستوطنين فقط.

وأكد شعبان أن الهيئة، بالتعاون مع الجهات الرسمية والشعبية، ستواصل العمل القانوني والدبلوماسي والميداني لفضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي، داعيا الأمم المتحدة والدول الأعضاء السامية في اتفاقيات جنيف إلى تحرك عاجل لوقف هذا التمدد.

حملة تضليل إعلامي

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنها واجهت خلال أكثر من عامين حملة تضليل إعلامي منسقة بهدف تفكيكها، وإن هذه الحملة بلغت "مستويات غير مسبوقة".

جاء ذلك بتدوينة للوكالة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الأحد، ذكرت فيها أن "إحدى الخرافات الشائعة في سياق التضليل الإعلامي تفيد بأن الأونروا تُبقي لاجئ فلسطين في حالة لجوء دائمة".

وفي تفنيدها لذلك، أوضحت الأونروا أن "اللاجئين، أينما كانوا، يبقون لاجئين في غياب حلول سياسية عادلة ودائمة لمحنتهم".

وأكدت الوكالة الأممية على أن "تفكيكها (الأونروا) لن يُنهي صفة اللجوء عن الفلسطينيين في ظل غياب حل سياسي".

وحذرت من أن الجهة التي ستدفع الثمن إزاء ذلك "هم هؤلاء الأكثر فقرا بين لاجئي فلسطين، أولئك الذين يعيشون في المخيمات ولا بديل لديهم عن الأونروا للحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".

استثمار حقيقي في السلام

وتابعت: "سيؤدي نشر التضليل الإعلامي إلى تشتيت الانتباه وإلحاق ضرر حقيقي بإحدى أكثر الفئات ضعفا في الشرق الأوسط".

وأشارت إلى أن البديل الحقيقي للاجئين، هو "استثمار حقيقي في السلام وفي مؤسسات فلسطينية مستقبلية مُمكّنة ومؤهلة".

وفي العام 1949 تأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال عامي الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، تعرضت الأونروا لحملة تضييق إسرائيلية واسعة، واتهمتها تل أبيب في بداية الحرب بدعم هجمات ضدها وتوظيف مسلحين لديها، وهو ما نفته الوكالة الأممية.

كما استهدف الجيش، خلال العامين الماضيين، عددا من المقرات والمنشآت التابعة للأونروا في قطاع غزة من بينها مدارس ومرافق صحية تحولت لمراكز إيواء.

اقتحامات وعرقلة نشاط المنظمة

وبالعام 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يحظر عمل الأونروا، فيما أخطرت إسرائيل الأمم المتحدة رسميا بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967.

وعقب ذلك، كثفت إسرائيل من استهدافها لمقر الأونروا الرئيسي في القدس الشرقية، حيث اقتحمه جيشها قبل أسبوعين "بالقوة، واستولوا على الممتلكات وبدّلوا علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي"، وفق معطيات الأونروا.

كما منعت إسرائيل وعرقلت أنشطة الأونروا في قطاع غزة وقيدت وصول المساعدات الإنسانية الخاصة بها إلى داخل القطاع.

وقبيل الإبادة، كانت إسرائيل تقود حملة لتشويه الوكالة وتقليص مواردها، تمهيدا لإنهاء خدماتها وتفكيكها، وفق ما أكدته مستويات فلسطينية خلال الأعوام السابقة.

وتتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، تحت وطأة تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة طوال سنتين، منذ 8 تشرين الأول 2023، وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي.