أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، الرفيق جاسم الحلفي، أن الانتخابات التي جرت يوم أمس، دليل على مصداقية قراءة الحزب للواقع.  

وفيما لفت إلى أن محاسبة قتلة المتظاهرين وحيتان الفساد هي المقدمة الضرورية لإجراء انتخابات نزيهة، أوضح أن المقاطعة أتت كعقوبة اجتماعية للقوى المتنفذة.

وقال الرفيق الحلفي في حديث لـ”المدى” إن “تدني المشاركة في الانتخابات كان متوقعا، واسباب ذلك معروفة، حيث لم تتحقق الاستجابة لمطالب المنتفضين وعموم الشعب بتهيئة بيئة مناسبة للانتخاباتت”، مضيفا “كانت المطالب واضحة وهي محاسبة قتلة المتظاهرين، ومحاسبة حيتان الفساد، حتى لا يرهب السلاح المواطنين ويفرض ارادته عليهم، ولا يؤثر المال السياسي في نزاهة العملية الانتخابية، وهذه شروط جوهرية لأي انتخابات نزيهة في العراق”.

وأكد الحلفي ان “الانفاق الفاحش للمال السياسي في الحملات الانتخابية كان عاملا مؤثرا في ابعاد المواطنين عن الانتخابات، فهذا مال الفساد، المال المسروق من الشعب الذي كان يعيش في نفس الوقت ظروفا اقتصادية صعبة وتصاعدا في نسبة الفقر، نتيجة لارتفاع الاسعار وخاصة المواد الغذائية بسبب قرار قوى الحكم بخفض سعر الدينار مقابل الدولار”، مبينا أن “ما حدث هو نزع للثقة الشعبية من النظام وعقوبة اجتماعية كبيرة للقوى المتنفذة، ودليل على ان المواطنين أصبحوا لا يؤمنون بالانتخابات كآلية فعالة للتغيير.”

وتابع أن “هذه الاسباب وغيرها لا تشجع المواطنين على المشاركة في الانتخابات التي تحولت الى مجرد مناسبة، يوزع فيها المتنفذون المغانم في ما بينهم”، مردفا أن “هذه الانتخابات هي صراع متنفذين على المغانم وليست صراعا على التغيير من أجل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين”. 

وأضاف “لا جدوى من الانتخابات ما دامت تعيد انتاج المتنفذين. وأن قراءة الحزب الشيوعي للواقع أثبتت صوابها اليوم، ولم تفاجئنا المقاطعة الشعبية الواسعة للانتخابات”.

وردا على سؤال لـ”المدى” عن الاستحقاقات المترتبة على المقاطعة، قال الحلفي إن “المقاطعة وتدني المشاركة تدل على انعدام الثقة بالنظام السياسي وهو ما يعني ان هذا النظام يحتاج الى التغيير واعادة النظر في كل آلياته”.