شهدت الأيام الماضية، تظاهرات حاشدة للمحاضرين التربويين الذين يطالبون وزارة التربية بالتعاقد معهم، وإدراج مستحقاتهم المالية، ضمن موازنة 2021، التي جاءت مخيبة لآمالهم.

وامتدت التظاهرات الى أغلب المحافظات، بعدما أعلن مجلس النواب عن تفاصيل الموازنة التي تجاهلتهم برغم الوعود والتطمينات الحكومية والنيابية المقدمة لهم؛ حيث انطلقت تظاهرة كبيرة للمحاضرين أمام مديرية تربية كركوك، ومقابل مبنى الحكومة المحلية.

جاء هذا بعد أن منعت السلطات الأمنية في نينوى، المحاضرين من الاحتجاج، تعبيرا عن رفضهم لشكل الموازنة، التي لم تنصفهم.

وتواصلت التظاهرات في محافظة ذي قار، التي شهدت اعتصاما مفتوحا أغلق مبنى دائرة التربية، وقطعت الشوارع المحيطة بساحة الحبوبي، فضلا عن إغلاق مبنى مديرية التربية في محافظة المثنى أيضا، وقطع الطرق والتقاطعات القريبة منها. وكذلك الحال في محافظة الديوانية التي تظاهر المحاضرون فيها امام مديرية التربية العامة، بعدما قطعوا الطرق أمام السيارات، وأغلقوا مبنى المديرية، ومنعوا دخول الموظفين اليها.

وتواصلت الاحتجاجات الغاضبة في بغداد وواسط ومحافظات أخرى، فيما أعلن مجلس الوزراء، أمس الأول، حسم ملف المحاضرين، وتحويلهم إلى موظفي عقود مقابل مرتبات شهرية.

ونص قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن على “قيام وزارة التربية والمديريات العامة للتربية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم بالتعاقد مع المحاضرين والإداريين والعاملين المجانيين في قطاع التربية الذين صدرت لهم أوامر إدارية ومباشرات سابقة من الذين بدأوا بتقديم خدماتهم المجانية في 1/5/2021 أو قبل ذلك التاريخ على ان يجري حسم جميع الطلبات في 1/9/2021 وتتولى وزارة التربية رفع تقرير شهري الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يوضح نسب الانجاز. على أن يكون الأجر الشهري الممنوح للمحاضرين 250 ألف دينار، ولا يزيد الأجر الشهري للإداريين والعاملين عن 250 ألف دينار على وفق ضوابط تضعها الوزارة آخذة بنظر الاعتبار التحصيل الدراسي، ويسري بحقهم قرار مجلس الوزراء رقم 315 لسنة ۲۰۱۹ وتعديلاته، وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار”.

وتضمن القرار أيضا “تعد السنة الدراسية معادلة للسنة التقويمية فيما يتعلق بالأجور المستحقة للمشمولين بهذا القرار. وعلى وزارة المالية اجراء المناقلات اللازمة لتنفيذ هذا القرار، ضمن التخصيصات المعتمدة بقانون الموازنة العام 2021”.