تعد الديوانية من المحافظات الزراعية في العراق والتي تنتج محاصيل مهمه مثل الحنطة والشعير والشلب ومحاصيل أخرى لها أهمية كبيره في توفير الغذاء للسكان ومصدر دخل لسكان الريف.

ملكية الارض الزراعية تحدد نوع العلاقة القائمة بين الفلاح والارض وما ينجم عنه من اثار اجتماعية واقتصادية وتبلغ نسبة الاراضي الملكية الخاصة (ملك خاص) ٥٣ في المائة من مجموع الحيازات الزراعية وتليها الاراضي المؤجرة وفق القانون      ٣٥ لسنة ١٩٨٣ وغيره، بنسبة ٢٦ في المائة ثم اراضي الاصلاح الزراعي القانون ١١٧ لسنة١٩٧٠ و٣٠ لسنة ١٩٥٨ (التعاقد) بنسبة ٢١ في المائة.

ان تزايد مشكلات القطاع الزراعي ادى إلى تخلي الكثير من الفلاحين والمزارعين عن الاراضي الزراعية التي يمتلكونها لاسيما المؤجرة والمتعاقد عليها لأنها أصبحت لا تحقق جدوى اقتصادية ولا فائضا نقديا بل اغلب الأحيان تكون خسارة.

وتشير الاحصاءات الى ان المساحة الكلية للأراضي الزراعية في المحافظة (٣،٢٧٥،٣٢٦) دونم. تشغل المساحة الصالحة للإنتاج الزراعي (١،٨٤٤،٧٠٠) دونم تقريبا اي بنسبة (٥٢،٣٠%) من المساحة الكلية في حين تبلغ المساحة المستثمرة فعلا (٨٧٣٨٨٧) دونما بنسبة مقدارها (٥٨،٧٩%) من المساحة الصاحة للزراعة وقد تراجعت هذه النسبة بشكل مخيف في السنة الماضية بفعل الجفاف وشح الامطار، ومن المتوقع وحسب توقعات الانواء الجوية التي بنت وزارتي الزراعة والموارد المائية عليها الخطة الزراعية للموسم المقبل، نقول من المتوقع ان تتقلص هذه النسبة الى أدنى درجة.

يذكر ان المساحة المستصلحة في المحافظة هي (١٦٧،٧٥٠) دونم، اما المساحة غير الصالحة للزراعة تبلغ (٣٧٠،٢٩٧) دونم   وكالاتي:  

أ- المساحة الصحراوية (١٠٠،٠٠٠) دونم

ب- المساحة المهددة بالتصحر (٣٩٢٥٠) دونم.

ت- الكثبان الرملية (١٨٠٠٠) دونم 

ث-المساحة المهددة بالتملح (١٢٥،٦٩٠) دونما.

ج- المساحة المتضررة بالتغدق (٨١،٢٥٧) دونما.

ح- المساحة المتأثرة بالتعرية (٥،٦٠٠) دونم.

كما ان مساحة المنافع العامة (١،٠٦٠،٢٢٩) دونما ومساحة البساتين (٤١،٠٠٠) دونم، اما مساحة الأراضي غير المستصلحة (٨٤٣،٢٥٠) دونم.

وحول المساحات المزروعة والإنتاج المتحقق محصولي الحنطة والشعير، فقد بلغت المساحة المزروعة بالحنطة (٢٧١،٣٢٣) دونما، اما الإنتاج فبلغ (١٥١،٠٠٠) طن، فيما كانت المساحة المزروعة بالشعير فقد بلغت (٤٨،١٤٣) دونما وبطاقة إنتاجية بلغت (٢٤،٠٩٥) طنا.

الأيدي العاملة

لعدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد العاملين في النشاط الزراعي يتم الاعتماد على العدد الكلي لسكان الريف وحسب تقديرات السكان لعام ٢٠٢١ فقد بلغ عدد سكان الريف في الديوانية (٥٩٥،٨٠٤) نسمة يمثلون نسبه مقدارها (٤٢،٧١%) من العدد الكلي لسكان المحافظة.

وبفعل الجفاف انتقل الكثير من سكان الريف الى مراكز المدن بحثا عن العيش وان استمرار ذلك يؤدي الى الهجرة الجماعية للسكان من الريف تماما.

يمكن تلخيص العوامل التي أثرت على القطاع الزراعي بما يلي:

  • غياب الارادة السياسية في وضع حل لمشكلة الجفاف من خلال تأمين حصة العراق المائية عبر القنوات الدبلوماسية والاقتصادية والقنوات الاخرى.
  • قلة الدعم الحكومي للزراعة من حيث الاسعار وتوفير الأسمدة والمبيدات وغيرها.. بل تعدى الامر الى عدم حصول المسوقين للمحصول، لمستحقاتهم الا بشق الانفس وانتظار طويل كان يمتد لسنوات.
  • انعدام الخدمات الأساسية في العديد من المناطق الريفية كالخدمات التعليمية والصحية والماء الصالح للشرب والطاقة الكهربائية.
  • قلة استخدام المكننة والاساليب الزراعية الحديثة والمتطورة. بسبب غلائها وقصور الحكومة في تيسيرها

ان عدم وضع حلول ومعالجات لهذه المشكلات ينعكس سلبا على المجتمع ولاسيما المجتمع الريفي من خلال زيادة الفقر، وكذلك تدهور الامن الغذائي للبلد وتحول البيئة الريفية الى بيئة طارده للسكان، وهذا ما يخشاه الجميع...

عرض مقالات: