يغطي قضاء الحويجة التابع الى محافظة كركوك جزءا مهما من سلة العراق الغذائية لوفرة الأراضي الزراعية، وتنوع المحاصيل، لكن مزارعو هذا القضاء يشكون شح المياه وارتفاع أسعار البذور وقلة الاليات الزراعية، وتهالك الموجود منها، في الوقت الذي يمثل التهديد الأمني تحديا قائما امام المزارعين.

حفر الابار

يقول المزارع محمد شبيب: ان “الحويجة هي من اكثر واكبر المناطق انتاجا للمحاصيل الغذائية، فهي سلة من الفواكه والخضر الجيدة”.

ويضيف شبيب، ان ازمة شح المياه اجبرت بعض الفلاحين على حفر الابار من اجل سقي أراضيهم، مشيرا الى ان هذا الامر أضاف عبئا جديدا على كاهل المزارعين.

ويشكو المزارع من ارتفاع أسعار الأسمدة بشكل مبالغ فيه، الى جانب قلة الآليات الزراعية المسؤولة عن الحراثة ونثر البذور ورش المبيدات، وتهالك الموجود منها، مبينا ان ارتفاع تكلفة الوقود ونقل المحاصيل الزراعية ساهما في ارتفاع الأسعار.

ويُشير الى ان الفواكه والخضر المحلية جيدة وطازجة وتلبي حاجة الناس واسعارها مناسبة لولا جشع المضاربين ومستغلي حاجة المواطنين.

الثروة السمكية

وحول الثروة السمكية، اكد شبيب ان ارتفاع أسعار العلف أثر على مربي الأسماك ودفعهم الى العزوف عن تربية السمك، ما تسبب في زيادة الأسعار على المواطنين.

وفي الوقت الذي يقوم فيه المزارعون بتهيئة حقولهم للموسم الزراعي المقبل، ما يزال الموقف غامض حول الخطة الزراعية وقدرات وزارة الموارد المائية.

بدوره، يبّين الفلاح محمود عبوش من ناحية الرياض، وجود هجرة للفلاحين صوب مدن كركوك، نتيجة قلة المياه وتطبيق نظام المراشنة.

ويضيف ان غلق وإهمال معامل الحليب، التي كانت تستوعب الإنتاج من الحليب وتوفر الأعلاف التي توزع على الفلاحين عند تسويقه للحليب، ساهم في تراجع أوضاع المزارعين في الناحية خاصة وانها تقع خارج الخط المطري وانهارها غير مبطنة.

التهديد الامني

وفي تصريح سابق، اكد اتحاد الجمعيات الفلاحية في كركوك، وجود خطر امني يهدد المزارعين في النواحي التابعة للقضاء.

وقال رئيس الاتحاد محمود العزي، ان “25 في المائة من المزارعين في النواحي التابعة للحويجة عاودوا نشاطهم الزراعي غير ان القسم الأكبر ما زال مهدداً بسبب وجود بؤر وخلايا خفية ونائمة تتواجد في المناطق الوعرة والشاسعة”.

وأشار الغزي الى “وجود بؤر خفية لعناصر داعش تهدد المزارعين في النواحي الساخنة التابعة للحويجة”.

عرض مقالات: