أبدى حملة الشهادات العليا، امتعاضهم من التأخر في اكمال اجراءات تعيينهم الذي يضمنه قانون الأمن الغذائي. وأكد ممثلو هذه الشريحة أن استعدادات جارية للإعلان عن موقف حاسم تجاه “تجاهل انجاز التعيينات بالرغم من وجود التخصيصات المالية اللازمة”.

وتقول الجهات الحكومية، إنها قريبة من انجاز الأمن ولكن اجراءات التقاطع الوظيفي ما زالت مستمرة لغرض معرفة المستحقين للتعيين من عدمه، بينما تواجه اتهامات بأنها تحاول دفع التعيينات إلى السنة المالية القادمة من خلال استخدام هذه “الحجج”.

وسعت “طريق الشعب” الى تسليط الضوء على هذه القضية والكشف عن الخطوات القادمة التي لوّح بها الخريجون.

بيان حملة الشهادات

وأصدر حملة الشهادات بيانا تلقت “طريق الشعب”، نسخة منه، قالوا فيه: “في الوقت الذي ندعم فيه اجراءات مجلس الخدمة الاتحادي في تعيين الشهادات العليا من خلال نافذة محايدة دون تدخل من جهة معينة، الا ان الوقت بدأ ينفد، ولم نرَ موقفا حاسما وجديا في اكمال مقاطعة الاسماء مع ديوان الرقابة المالية، وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه فإن التعيينات لا يمكن ان تنطلق نتيجة لغياب المعلومات الحقيقية عن اعداد حملة الشهادات، لذلك سيكون لنا موقف حاسم تجاه تجاهل التعيين بالرغم من وجود التخصيص المالي... نناشد اللجنة المالية بالتدخل لحسم الامر خلال مدة اقصاها منتصف الاسبوع الحالي”.

معاناة منذ سنوات

وفي هذا الصدد، يقول ممثل حملة الشهادات العليا في ديالى علي الجبوري، ان عدد أفراد هذه الشريحة في عموم المحافظات بالإضافة إلى المحاضرين والعقود، يبلغ حوالي 35 ألف شخص مع عشرين ألف شخص من غير المحاضرين.

ويستعرض الجبوري في حديثه لـ”طريق الشعب”، احوال حملة الشهادات العليا، قائلا: “في سنة 2020 نظمنا مسيرة من امام وزارة التعليم العالي الى البوابة رقم 9 في منطقة العلاوي، حضرها ثلاثة الاف متظاهر، واعتصمنا وقطعنا الطريق حينها لمدة ثلاثة ايام وطالبنا بتوفير فرص العمل لنا”.

ويضيف المتحدث “في حينها، أرسل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بطلبنا وطرحنا أمامه مطالبنا وعرّفناه بمشاكلنا ووافق على تعيين 3 الاف شخص، مشترطا انسحاب المحتجين المعتصمين حينها”، مردفا “اكتشفنا فيما بعد بان قضيتنا قد تم تسويفها.

ويشير الى ان “سنة 2021 المالية انتهت ولم تطبق الفقرة الخاصة بالتعيين ووعدونا حينها بترحيلنا الى سنة 2022. لم تتشكل الحكومة والموازنة بقيت مجهولة المصير حتى جاء قانون الامن الغذائي، وتم شمولنا فعلا في القانون بعدما ضغطنا بهذا الاتجاه”.

تصعيد قادم

ويتابع الجبوري أنه “بعد ان لاحظ حملة الشهادات العليا تسويف اخر يطالهم احتجوا من جديد امام وزارة التخطيط وتعرضوا إلى القمع. ومقابل ذلك، وجه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة الامر الديواني 35 وامر بتطبيق فقرات قانون الامن الغذائي، وطلب ارسال اسماء حملة الشهادات العليا من وزارة التعليم العالي الى ديوان الرقابة المالية لغرض المقاطعة، وهذه القضية مضى عليها شهر ونصف الشهر، والى الان لم تحل حيث انهم لا يمتلكون قاعدة بيانات”، مستغربا من “عدم امتلاك الدولة أية قاعدة بيانات لموظفيها. سننتظر، وخلال هذا الاسبوع الذي سميناه ـ اسبوع الحسم ـ  سيكون لنا موقف احتجاجي كبير إزاء ما يجري لأنه ليس أمامنا سوى ثلاثة أشهر حتى نهاية كانون الاول، ولا بد من حل القضية أو أن يتم ترحيلها الى سنة 2023.

لا تراجع

أما ممثل حملة الشهادات العليا في بغداد، الدكتور مصطفى نجم، فيقول إن “الخلل لا يمكن ان يكون في جهة واحدة، بل انه يكمن بشكل عام في منظومة السلطتين التشريعية والتنفيذية”. ويؤكد نجم لـ”طريق الشعب”، ان حقوق هذه الشريحة “تتعرض إلى التسويف منذ سنوات. يمكن أن تكون هناك قوانين تنصفها لكنها بقيت حبرا على ورق ولم تنفذ”، منتقدا “المحسوبية والمصالح الشخصية الضيقة التي باتت تطغي على المصلحة العامة في اغلب المؤسسات. ولا يختلف اثنان على أن قضية الفساد وسطوة قوى السلطة على المناصب، هي وراء التلاعب بهذه الدرجات الوظيفية، والتحكم بمصير الشباب”.

وخلص الى ان “الشوط الطويل الذي قطعناه كبير جدا، والقضية أصبحت الان في مراحلها الاخيرة في ما يخص تقاطع الاسماء وارسالها لوزارة المالية لاستحداث درجات وظيفية. لن نتراجع بعد الذي قدمناه طيلة السنوات الماضية، وتبقى السلمية هي سلاحنا كما ثبتنا بصمتنا في سوح التظاهر دوماً وسنتجه إلى التصعيد السلمي في حال جرى التلاعب بحقوقنا مجددا”.

عرض مقالات: