بالرغم من استقرارها خلال شهري نيسان وأيار الفائتين، عاودت الكهرباء الوطنية تراجعها في معظم مناطق بغداد، مع بدء ارتفاع درجات الحرارة مطلع حزيران الجاري.

يأتي ذلك بالرغم من تعهدات الجهات الحكومية المعنية، بأن يكون هذا الصيف أفضل من سابقه من ناحية توفير الكهرباء.

ويبدي البغداديون أسفهم من تكرار تلك الوعود سنويا قبل حلول الصيف، من دون أن يتغير شيء في وضع الكهرباء، حتى بدت هذه الأزمة وكأنها عصية على العلاج، مؤكدين لـ “طريق الشعب”، أن الحكومة ووزارة الكهرباء غير جادتين في حل أزمة الكهرباء، ولا يمكنهما ذلك في ظل الفساد المستشري في مفاصل الدولة. 

ست ساعات

تعرب المواطنة تضامن السوداني، وهي من سكان المحلة 446 في منطقة الغزالية، عن استيائها من استمرار أزمة الكهرباء تحت وطأة الظروف المناخية الصعبة التي يشهدها البلد اليوم.

وتقول لـ “طريق الشعب”، أنه “في هذه الأيام الصيفية الملتهبة، تأتينا الكهرباء بمعدل 6 ساعات خلال اليوم، وتكون متذبذبة وغير مستقرة”، لافتة إلى أنه “قبل أيام ارتفعت فولتية الكهرباء كثيرا في زقاقنا، ما أدى إلى تعطل غالبية أجهزتنا الكهربائية، مثل المكيفات والثلاجات ومضخات المياه والإنارة والمراوح”. 

وتتساءل المواطنة: “من يعوضنا عن هذه الخسائر التي أثقلت كاهلنا كثيرا في ظل ظروف اقتصادية معقدة للغاية”.

الغاز قوانة مشروخة!

المواطن كرار محمد، من سكان مدينة الحرية، يقول أنه “تعودنا في كل صيف على تدهور الكهرباء الوطنية مقابل حجج وذرائع كثيرة، ومنها زيادة الحمل على الشبكة الكهربائية جراء تشغيل المواطنين أجهزة التبريد، وانقطاع الغاز المستورد من إيران، تلك (القوانة المشروخة) التي صدعوا بها رؤوسنا!”.

ويتساءل: “أما كان الأجدر بنا استغلال غازنا المهدور في عمليات استخراج النفط، بدلا من استيراده من الدول المجاورة بمبالغ كبيرة تثقل ميزانية الدولة؟”، مستدركا: “لكننا نعلم جيدا أن هناك جهات فاسدة لا ترغب في ذلك، بل انها تعمل أيضا على استمرار أزمة الكهرباء!”.

الطلبة يعانون

من جانبها، تتحدث الطالبة أروى حارث عن عدم قدرتها على المذاكرة بسبب تدهور التيار الكهربائي، خاصة هذه الأيام مع انطلاق الامتحانات النهائية، مشيرة لـ “طريق الشعب” إلى أن “الكهرباء صارت تنقطع كثيرا، حتى في المساء، الأمر الذي حرمنا من تشغيل أجهزة التكييف”.

وتوضح أنها تسكن مع عائلتها في شقة تقع في الطابق الرابع من عمارة سكنية، ومثل هذه الأماكن المرتفعة تكون حارة جدا خلال الصيف، ولا تنفع معها المراوح والمبردات، مؤكدة أنها في هذه الأجواء من المستحيل أن تستوعب المادة الدراسية.