تظاهرات الكهرباء تعود الى الشوارع

 

بدأت الاحتجاجات الجماهيرية المطلبية تتصاعد في موازاة تردي الواقع الخدمي، واستمرار التجاهل الحكومي لمطالب المتظاهرين.

ولجأ، أخيرا، عدد من المواطنين الى قطع الشوارع، احتجاجا على تردي خدمة تجهيز الكهرباء، فيما نظم عدد من العمال في الحقول النفطية وقفة احتجاجية على قرار عدم اعادتهم للعمل.

كشف مثيري الفتن

وفي محافظة واسط، طالب العشرات من المتظاهرين، خلال وقفة احتجاجية، نظموها امام مبنى محكمة الاستئناف في واسط، الجهات القضائية بالتحقيق لمعرفة المتسببين في حرق الخيمة المركزية في ساحة الاعتصام.

وقال المتظاهر عزيز نصار لـ”طريق الشعب”، ان “الجهات القضائية ملزمة بإجراء تحقيق شفاف لمعرفة مثيري الفتن المتسببين في هذا الفعل، ومحاسبتهم من اجل عدم عودة التوتر مرة اخرى الى المحافظة”، مطالبا “الحكومة المركزية والقوات الامنية والجهات القضائية بإيقاف الدعاوى الكيدية وحملات الاعتقال العشوائية ضد المتظاهرين”.

قطع للشوارع

من جانبهم، اقدم العشرات من المواطنين على حرق الاطارات في محافظة الديوانية، احتجاجا على تراجع تجهيز الكهرباء.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، ميعاد القصير، ان “العشرات من المواطنين في الحي العسكري اقدموا على حرق الاطارات وقطع الشارع الرئيسي في المنطقة، احتجاجا على تراجع تجهيز ساعات الكهرباء بصورة كبيرة”.

في الاثناء، عاود العشرات من خريجي كليات الهندسة اعتصامهم أمام مستودع الديوانية النفطي، مطالبين بتوفير فرص العمل.

وقال القصير، ان “خريجي كليات الهندسة يطالبون الحكومة المركزية ووزارة النفط بتطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 2019 القاضي بتعيينهم على ملاكات وزارة النفط وتوزيعهم على شركاتها”.

تظاهرة في بغداد

الى ذلك، تظاهر العشرات من منتسبي سجن البصرة المركزي أمام مبنى وزارة العدل في بغداد، احتجاجا على قرار نقلهم إلى مواقع في محافظات أخرى.

وطالب المحتجون بـ”انصافهم وإلغاء أوامر النقل والتكليف الصادرة بحقهم إلى محافظات أخرى غير البصرة”، مؤكدين أن “القرارات تسببت بإرهاقهم مادياً ومعنوياً وأثرت سلباً على عوائلهم”.

يُذكر ان قرارا صدر في وقت سابق من قبل وزارة العدل بنقل حوالي250 حارسا اصلاحيا من سجن البصرة المركزي إلى سجن الحلة المركزي الجديد، فضلا عن تنسيب 150 آخرين في وقت سابق إلى سجن الناصرية.

عمّال البصرة

في غضون ذلك، نظم عدد من العاملين في الشركات النفطية العاملة في حقول الزبير والرميلة النفطية في غرب البصرة وقفة احتجاجية، أمام مدخل احد المواقع النفطية في منطقة البرجسية، احتجاجا على قرار تسريحهم.

وقال المشارك في الوقفة علي ناصر في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “قرار الاستغناء عن خدماتنا صدر، العام الماضي عند توقف الشركات عن العمل بسبب إجراءات الوقاية من جائحة كورونا، وانخفاض اسعار النفط”، مبينا أن “الشركات عادت للعمل من جديد، وزالت اسباب الاستغناء عن خدماتنا، وعليه يجب اعادتنا للعمل اسوة بباقي الشركات”.

يُشار الى أن العشرات من موظفي الحراسات الأمنية في شركة الحديد والصلب، نظموا وقفة احتجاجية أمام موقع الشركة في خور الزبير، مطالبين بشمولهم في الحقوق الادارية للموظفين من علاوات مستحقة وترفيع سنوي.

سائقو المركبات

وفي السياق، قطع العشرات من اصحاب المركبات في كراج النقل الداخلي وسط مدينة الناصرية، جسر شارع النبي إبراهيم الخليل، احتجاجا على تبليغهم بإخلاء الكراج بعد منحه للاستثمار.

وطالب المتظاهرون الجهات الحكومية بتوفير بديل مناسب ومكان ملائم لعملهم قبل المضي بقرار اخلاء الكراج.

من جهتهم، جدّد العشرات من خريجي كليات الهندسة في محافظة المثنى تظاهراتهم أمام مبنى المحافظة، مطالبين بتوفير فرص العمل.

وقال المتظاهر مصطفى الحجيمي لـ”طريق الشعب”، ان “تظاهراتهم مستمرة منذ اكثر من عام، للمطالبة بإنصاف خريجي كليات الهندسة، وتوفير فرص عمل لهم في القطاع العام والخاص”، مبينا ان “الحكومة المحلية والمركزية صماء امام هذه المطالب المشروعة”.