اتحادهم العام قدّم مقترحين لتجاوز المشكلة

يستعد طلبة الجامعات للاحتجاج على قرار وزارة التعليم العالي بتحديد آليات الامتحانات الفصلية “بشكل حضوري”، مطالبين الوزارة بإعادة الدوام بشكل منتظم، وتقديم شروح ضافية للمواد الدراسية، قبل تحديد موعد الامتحانات.

من جهته، قدم اتحاد الطلبة العام في العراق، عددا من المقترحات، لمعالجة هذه الاشكالية.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أعلنت آلية الامتحانات في الجامعات والمعاهد.

وذكرت الوزارة في بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخة منه، انها قررت “اعتماد الامتحانات الحضورية للمواد الدراسية الأساسية في الجانب النظري لكل تخصص بنسبة 60 في المائة للمراحل ما فوق الأولى، ونسبة  40 في المائة من المواد الأساسية للمرحلة الدراسية الأولى”.

واكد البيان، “استمرار آلية الامتحان الإلكتروني للمواد غير الأساسية”، مشيرا إلى أن “الامتحانات الحضورية تعتمد في الجانب العملي للمواد الدراسية العملية والتطبيقية والسريرية كافة”.

وفي وقت سابق، قررت وزارة الصحة والبيئة، السماح لوزارة التعليم العالي بإجراء الامتحانات داخل الجامعات الحكومية والأهلية بشكل حضوري.

وبحسب وثيقة صادرة عن الوزارة، طالعتها “طريق الشعب”، فإنه “لا مانع من تطبيق آلية الامتحانات في الجامعات الحكومية والأهلية للسنة الدراسية 2020 – 2021، على أن تتم متابعة الحالة الصحية الطلاب والكوادر التدريسية من قبل فرقنا الصحية، وأن لا يسمح لأي طالب لديه أعراض المرض بأداء الامتحانات الحضورية إلا بعد جلبه ما يؤيد خلوه من المرض من المؤسسة الصحية المعنية”.

واشارت الوثيقة الى أنه “سيتم تمديد عدد الأيام المخصصة للامتحانات الحضورية، بما يضمن تواجد ما لا يزيد على 25 في المائة  من السعة الاستيعابية لكل قاعة امتحانية، مع التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية”.

احتجاج مبكر

وتتواصل الدعوات الطلابية للتظاهر يوم الأحد المقبل أمام وزارة التعليم العالي وعدد من الجامعات، احتجاجا على القرار، مطالبين بعودة الدوام بصورة كاملة، قبل تحديد آليات الامتحان.

وفي اول رد فعل طلابي على القرار، تظاهر المئات من طلبة جامعة القادسية، مشترطين عودة الدوام واعطاء المواد الدراسية حضوريا، من اجل الموافقة على اداء الامتحانات.

تخبط في القرارات

وقال الطالب امير حسن لـ”طريق الشعب”، ان “وزارتي التعليم العالي والصحة تتخبطان في قراراتهما، ويبدو ان هناك من يملي عليهما”.

واضاف حسن، “رغم مطالبتنا المستمرة منذ بداية العام الدراسي بعودة الدوام، لكن المسؤولين في الوزارتين تعذروا بحجة الخوف من انتشار وباء كورونا”، مستغربا من قرار الوزارة بجعل الامتحان حضوريا.

وزاد حسن أن “شرطنا كطلبة للقبول بأداء الامتحانات حضوريا هو عودة الدوام وشرح المحاضرات في القاعات الدراسية”.

فشل مستمر

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الطلبة العام حسين علي، ان “وزارة التعليم العالي ومنذ سنوات غارقة في وحل الفشل والتخبط وعدم التخطيط، حيث انها رفضت عودة الطلبة بحجة انتشار الوباء، لكنها تعود بدون سابق انذار لتقرر اجراء الامتحانات حضوريا”.

وأضاف ان “الوزارة كان عليها وضع تقويم جامعي يحدد طريقة الدوام والامتحان منذ بداية العام الدراسي وعدم ترك الامور غامضة والتلاعب في مصير الطلبة”.

وبيّن أن “الوزارة عندما حددت آلية الامتحان، لم تفكر بطلبة الاقسام الداخلية، وكيف ستعالج وضعهم”.

حلول مقترحة

وتابع علي ان “الامتحانات الحضورية تعطي كل ذي حق حقه، وتحقق العدالة المطلوبة، لكن لا بد من توفر شروط لإجرائها، ومن غير المعقول اعتماد التعليم الالكتروني، ثم مطالبة الطلبة بالامتحان حضوريا”، مقترحا  “تقليص المواد الدراسية الاساسية وتحديد حصص اسبوعية بالمواد المراد الامتحان بها لتمكين الطلبة من اداء امتحاناتهم”.

واشار علي الى ان “المنظومة السياسية في البلاد جعلت من التعليم اداة انتخابية ما ساهم في خروج العراق عن مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن منتدى دافوس، ما يؤكد تراجع السياسات التعليمية المعتمدة في العراق”، منوها الى ان “نظام التعليم يعاني من فساد مالي واداري وتخلف معرفي مع افتقاره لأبسط معايير الجودة في التعليم، نظرا لوجود أبنية متهالكة وانعدام الابتكار”.

وعدّ مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن منتدى دافوس، العراق من الدول غير المصنفة في مجال التعليم، لافتقاده أبسط معايير الجودة في النظام التعليم .

عرض مقالات: