بعد إعلان وزارة التربية موعد البدء بالعام الدراسي الجديد، وتحديد آلية الدوام، توجه أولياء الأمور الى مراكز التسوّق لتغطية مستلزمات الدراسة من ملابس وقرطاسية، لكنهم صدموا بالأسعار الجنونية لتلك البضائع المستوردة، والتي لم تواجه بأية جهود حكومية لمعالجتها، انما اكتفت بجعل المواطنين يتحملون تكاليف تغيير سعر صرف الدولار. 

وطبقا لوكيل وزير التربية، فلاح القيسي، فإن الوزارة تعتزم اطلاق العام الدراسي الجديد في تشرين الثاني المقبل، مشيرا الى ان هناك خطة لتكثيف الدروس والدوام.

إقبال ضعيف

ويقول المواطن مرتضى وحيد، وهو تاجر للمستلزمات الدراسية والقرطاسية، ان “اقبال الناس ضعيف بسبب عدم حسم امر العام الدراسي الحالي، حضوريا ام الكترونيا”.

ويعلل وحيد ارتفاع اسعار البضائع الى “تغيير سعر صرف الدولار، وارتفاع تكاليف أجور النقل من الصين”.

وبحسب قوله لـ “طريق الشعب”، ان هناك منتجات محلية الصنع لكن أسعارها مرتفعة، مشددا على “ضرورة وجود رقابة على المنتج المحلي من ناحية الجودة والسعر”.

منتج رديء

وأضاف أن “المنتج العراقي المحلي المحدود رديء وغال، وهناك من يستغل المواطنين”، مشيرا الى ان “حجم الخسارة كبير جدا، ولا يمكن مقارنة الأعوام السابقة بتلك التي تلت جائحة كورونا”.

وزاد، ان حل تلك الازمة مرهون بـ”ارجاع الصرف الى السعر القديم: 120 دينارا للدولار الواحد”.

اما تاجر الملابس امين فهد فأكد لـ “طريق الشعب”، ان “كل الأسواق تأثرت بتغيير سعر الصرف، خصوصا تجار الملابس والمستلزمات المدرسية”، مضيفا “في شارع الرشيد، نجد ان الكثير من المحال والمخازن مقفلة ومعروضة للإيجار او للبيع، فيما سابقا كان هناك شحة في ذلك. لا توجد أماكن للايجار حتى في الافرع أو او القيصريات”.

وأردف بالقول” نتمنى لو كان لدينا منتج محلي، ويتم تشغيل المصانع المتوقفة، وهو ما لا يمكن تحقيقه في الوقت الحالي، اذ لا توجد مقومات لازمة لذلك، مثل الكهرباء وغيرها”. وبين فهد، ان الملابس المدرسية التي يستوردها هي من الصين او تركيا. وتابع “في مثل هذه الايام كنا خلال سنوات سابقة في ذروة الموسم. لكن الان بالكاد نبيع قطعا تتجاوز أصابع اليد”. وعزا فهد الركود في الاسواق الى “رفع سعر الدولار، وناشدنا الحكومة كثيرا، لكنها تفكر في توفير رواتب الموظفين من خلال هذا الاجراء”.

وقال فهد انه “مع ضعف القدرة الشرائية، اجبر التاجر على التنازل عن جزء كبير من أرباحه، لتمشية بضاعته”. واسترسل “في السابق كنا نبيع القميص المدرسي بـ 4 الى 5 الاف، اما الان فأصبح سعره لا يقل 8 الاف دينار”، مشيرا الى ان تلك الزيادة تؤثر على “الأطراف الثلاثة: البائع والمستورد والمستهلك”.

تغيير سعر الصرف

ورأى فهد ان “الحل يكمن في تغيير سعر الصرف وتخفيضه، لان الوضع يزداد سوءا يوما بعد اخر، ونسبة البطالة تزداد، والكساد مستمر، والسوق منذ ارتفاع سعر الصرف لم ينهض ولم تحسن. الكثير من التجار تركوا العمل هنا وانتقلوا الى سوق العقارات، لتجنب مزيدا من الخسائر”.

ارتفاع في الاسعار

اما المواطن مرتضى جاسم، فيشكو خلال حديثه لـ “طريق الشعب” من ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية، منوها الى وجود تساهل من قبل البائعين مع المواطنين من ذوي الدخول المحدودة، مؤكدا ان “الكثير من التجار تضرروا من إجراءات الحكومة بتغيير سعر الصرف”.

استياء!

الى ذلك، يتحدث المواطن عمر محمد لـ”طريق الشعب”، عن سعادته لأن ولده اتم السابعة من عمره، وهو الآن يتبضع له مستلزماته الدراسية والقرطاسية من أجل إكمال استعدادات خوضه المشوار الدراسي.  وابدى محمد استياءه من ارتفاع الأسعار في سوق الشورجة والمتنبي.  وقال ان “الأسعار تناسب ميسوري الحال، لكن المواطن من ذوي الدخل المحدود لا يمكن له أن يتحمل تلك التكاليف، بخاصة اذا كان لديه اكثر من ابن في المدرسة”.

عرض مقالات: