“ساحة التحرير كانت عراقا مصغرا، حيث صنع المنتفضون مجتمعهم حتى باتت ساحات الاحتجاجات جزءا من حياة الكثيرين، وبضمنهم النساء اللواتي كسرن قيود مجتمعهن متحديات الاشتباكات الدامية”.

بهذه الكلمات وصفت الناشطة شهد علي، احدى المشاركات في الرسم على الجدران في ساحة التحرير ايام انتفاضة تشرين، وصفت الساحة واجواء الانتفاضة.

واضافت تقول لـ”طريق الشعب” ان “لعامل الوعي دورا كبيرا في رد الفعل من جانب النساء، اللاتي خرجن بأعداد كبيرة إلى شوارع العاصمة للاحتجاج، والمساهمة مع اخوتهن الرجال في الاستمرار لاجل تحقيق أهداف الانتفاضة”.

وقالت شهد عن الانتفاضة انها “لم تنته بعد .. لنُحيي ذكراها”.

 واضافت: “مطالبنا ما زالت قائمة وانتفاضتنا مستمرة، وليعلم من يتقصد عدم السماع اننا نعمل على توحيد صفوف منتفضي تشرين لا اكثر، فدماء شبابنا لم تجف، والمغيبون منا لم يظهروا، وحقوقنا لم نستردها بعد”.

وعن دورها في انتفاضة تشرين قالت شهد “تخرجت من كلية الفنون الجميلة منذ 8 سنوات، ولم أحصل مثل باقي زملائي على فرصة عمل، بل ولم نجد من يحتوي مواهبنا باستثناء ساحات الاحتجاج في تشرين. ففيها انطلقت مواهبي في الرسم مع زملائي على الجدران،  بكل ما جسدته الانتفاضة”.

 وبيّنت شهد انها اليوم وعلى الرغم من مرورها مرور الكرام بساحة التحرير، لا انها تشعر بالفخر والاعتزاز عند رؤيتها ما خطته اناملها على جدرانها، وهي تحرص مع زملائها في كل مرة على ترميم ما يتعمد الحاقدون تخريبه من الرسوم.