تلبية لدعوة حملة “إنهاء الإفلات من العقاب” نظمت أعداد كبيرة من العراقيين والمتضامنين معهم، وقفات احتجاجية ومسيرات سلمية، في داخل العراق وخارجه، مطالبين بإنهاء افلات المجرمين من العقاب ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وكشفهم للرأي العام، وعدم التستر على الجهات الداعمة والممولة لهم.

الإفلات.. سبب التدهور

وذكر فريق حملة الانهاء الإفلات من العقاب، في بيان ورد لـ”طريق الشعب”، ان “الإفلات من العقاب كان دائما السبب الأساسي في تفشي الفساد والجريمة السياسية وازدهار العنف الطائفي والإرهاب”، مشيرا الى “فشل الحكومات المتعاقبة في تطبيق القانون، وبسط سلطة الدولة”.

وأكد البيان أن “استقرار العراق وازدهاره” مرهون بـ”محاسبة جميع المرتكبين والمنتهكين والمتجاوزين على القانون من دون استثناء”.

تحقيق العدالة

وتعرف الحملة عن نفسها على انها حملة “وطنية عالمية مستقلة”، تسعى إلى “حماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة في العراق”. وتطالب بـ”اصلاح منظومة القضاء، ومحاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين والكشف عن مصير المغيبين”.

ويأمل المشاركون في الحملة إيفاء الحكومة بتعهداتها بالكشف عن قتلة المتظاهرين، ومحاسبة الجهات الداعمة لهم والمحرضة على القتل والاختطاف والتعذيب.

وأوضح الناشط المدني محمد الكندي، أن “هناك فرقا بين منفذ الجريمة والمحرض عليها”، متسائلا عن “عقاب المدبر للجريمة؟”.

ووصف المتظاهر مصطفى جاسب، شقيق الناشط المغيب علي جاسب، وهو أحد المشاركين الفاعلين في الحملة، بأن حراكهم يمثل “مطلب حق بوجه الباطل”.

تظاهرات في خارج العراق

وفي العاصمة الفرنسية باريس، تجمع عدد من العراقيين قرب برج ايفيل، حاملين معهم الاعلام العراقية، مؤكدين على ضرورة انهاء ملف الإفلات من العقاب، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق العراقيين”.

وتضامن عدد من أبناء الجالية العراقية في مدينة غوتنبرغ السويدية مع الحملة، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية، للمطالبة بالقصاص من المجرمين.

وأظهرت مشاهد مصورة من مدينة لاهاي الهولندية، مجموعة من الجالية العراقية وهم ينظمون وقفة احتجاجية امام البرلمان الهولندي، مطالبين بإنهاء الإفلات من العقاب، فيما تجمع العشرات من العراقيين في ميدان الطرف الاغر وسط العاصمة البريطانية لندن، للمطالبة بتقديم مرتكبي الجرائم بحق العراقيين الى القضاء.

ونظم العشرات من أبناء الجالية العراقية في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وقفة احتجاجية للتضامن مع الحملة. كما تجمع العشرات من المتظاهرين امام قصر الأمم المتحدة في جنيف، مطالبين بوقف استهداف العراقيين من قبل المجاميع الخارجة عن القانون.

تظاهرات في داخل العراق

الى ذلك، نظمت اعداد غفيرة من المتظاهرين في العاصمة بغداد، مسيرة احتجاجية تطالب بالقصاص من القتلة، وانهاء ملف الإفلات من العقاب.

وقال مراسل “طريق الشعب”، ان “اعدادا كبيرة من المتظاهرين تجمعوا في ساحة الفردوس، منطلقين في مسيرة راجلة صوب ساحة التحرير، للمطالبة بمحاسبة القتلة والمجرمين والخارجين عن القانون، وبسط سلطة القانون على الجميع”, مشيرا الى ان “المسيرة جرت وسط اجواء امنية مشددة، تخللها قطع لجسر الجمهورية المحاذي للمنطقة الخضراء”.

وفي أقصى الجنوب، توافد عدد من المتظاهرين على ساحة البحرية وسط محافظة البصرة، للتأكيد على مطالب المنتفضين بمحاسبة القتلة، وعدم افلاتهم من العقاب.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، ان “المتظاهرين طالبوا بتطبيق القانون وتقديم المجرمين للقضاء، وعدم الرضوخ للضغوط السياسية”، مؤكدين ان “تطبيق العدالة والقصاص من القتلة هو مفتاح الحل للازمة العراقية”.

وطالب الناشط المدني عبد الله غالب في حديث لمراسل “طريق الشعب”، بالإسراع في “محاسبة من يقف خلف عمليات الاغتيال وتصفية الناشطين ومنفذيها كذلك”، مؤكداً ان “منفذي جرائم الاغتيال مدعومون من جهات سياسية، وان عدم الكشف عنهم له غايات سياسية، يراد منها الوصول الى الانتخابات، وبالتالي العبور الى بر الأمان”.

وانضمت محافظات بابل وكربلاء والديوانية وميسان واربيل الى حملة انهاء الافلات من العقاب. وحتى ساعة كتابة هذه المادة مساء الاحد، كانت أخبار التضامن والاحتجاجات تتوارد من داخل العراق وخارجه.