أدرجت منظمة الغذاء والزراعة (فاو) في تقرير صدر عنها، مؤخرا، العراق “ضمن 10 دول عربية بحاجة الى مساعدات خارجية، من اجل الغذاء، بسبب النزاعات الداخلية المتعلقة بالمناخ”.

وقال التقرير ان “تأثيرات جائحة كورونا، اثرت بشكل سلبي على مستويات الدخل ما أدى الى تفاقم نقاط الضعف وارتفاع المستويات الحالية من انعدام الأمن الغذائي، فضلا عن استمرار النزاعات والصدامات المتعلقة بالمناخ في تعزيز المستويات المرتفعة لانعدام الأمن الغذائي الشديد”.

4 أسباب فاقمت الجوع

وفي هذا الشأن، يرى المستشار المالي لرئيس الوزراء د. مظهر محمد صالح، ان “ارتفاع النسب السكانية في البلاد بمعدل الضعف تقريباً خلال العقدين الماضيين، بسبب النزوح أولا، فضلا عن التغير المناخي، أثرا سلبا على المجتمعات الزراعية”.

وتابع أن “تراجع الإمدادات المائية في نهري دجلة والفرات من قبل دول الجوار خاصة خلال فصل الصيف، أثر بشكل كبير على حدة الانهيار الاقتصادي في البلاد”.

ويرى صالح انه من المفترض ان يكون الموسم الصيفي هو من أفضل المواسم الزراعية في العراق الا ان التجاوزات الخارجية إزاء المياه، أدت الى خسائر كبيرة في المنتجات الزراعية المحلية، ما أدى الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبالتالي خلق الحاجة الى الدعم الخارجي للأمن الغذائي في البلاد”.

وتابع صالح في حديث لـ”طريق الشعب”، ان “تأثيرات جائحة كورونا تفاقمت هي الأخرى كثيرا على مستويات دخل العائلة العراقية. كما ادت الى ارتفاع نسب الفقر الى مستويات مخيفة في البلاد، وبالتالي فان ذلك أخذ جانبا بارزا في حاجة العراق الى الدعم الخارجي للأمن الغذائي”.

حلول

وحول الإجراءات الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي، ذكر د. مظهر صالح “نحن اليوم بحاجة الى مرونة اقتصادية من ناحية تخفيض نسب التعريفات الجمركية إزاء المواد الغذائية، وعدم الحزم في تطبيق الروزنامة الزراعية. كما أننا بحاجة الى دراسة كفاية المنتجات المحلية، إضافة الى ضرورة دعم البطاقة التموينية للعوائل العراقية”.

سلات غذائية

هذا وأعلنت وزارة التجارة كمبادرة لتعزيز الامن الغذائي في البلاد عن “المباشرة في اطلاق سلات غذائية وتوزيعها على وكلاء المواد الغذائية لإيصالها الى المواطنين المستفيدين من الحصة التموينية”.

وقال الوزير الجبوري خلال مؤتمر صحفي، تابعته “طريق الشعب”، ان “مخازن وزارة التجارة تستقبل منذ ايام كميات كبيرة من المواد الغذائية ذات النوعية الجيدة من مفردات السلة الغذائية وهي الزيت والسكر والحمص والفاصوليا ومعجون الطماطم والرز البسمتي الهندي”.

وفي هذا الشأن، أفاد أحد وكلاء المواد الغذائية لـ”طريق الشعب” ان “ما يعلن عنه في الاعلام عن تعزيز مفردات البطاقة التموينية غير حقيقي”، مؤكدا ان الوزارة “عملت هذا الشهر على حجب مادتي الطحين والرز عن المواطنين واستبدالهما بمواد معجون الطماطم والحمص والفاصوليا”.

استبدال وليس اضافة

وقال الوكيل الذي طلب حجب اسمه، ان ذلك الاجراء “هو ليس من اجل تعزيز الامن الغذائي للمواطن وانما بسبب فارق السعر، لا اكثر”، مبينا ان “البقوليات ارخص ثمنا من مواد السكر والزيت والطحين والرز، التي تعد مواد رئيسة للعائلة”.

بدورها، أفادت الخبيرة الاقتصادية د. سلام سميسم ان “الحكومة اليوم تتحمل كافة المسؤوليات بحماية الامن الغذائي من ناحية توفير كافة مستلزمات الغذاء لأفراد الشعب”.

وذكرت سميسم لـ”طريق الشعب” ان توقف عجلة الإنتاج وبالتالي خلق معدلات بطالة كبيرة، أدى الى ارتفاع نسب الفقر الى نسب 50 بالمائة. وجميعها أدت الى دق جرس الإنذار من ناجية تحقيق الامن الغذائي لدى المواطنين”.

وترى سميسم انه من “الضروري العمل على توفير المواد الغذائية من مواد الطحين والرز والسكر والزيت بكميات كافية ونوعيات جيدة لصالح المواطنين المستفيدين من الحصة التموينية، والعمل على تعزيزها بمفردات أخرى، لا استبدالها بمواد غذائية يعدها المواطن غير ضرورية”.

واتهمت سميسم، الحكومة بـ”الفشل في ملف البطاقة التموينية”.

عرض مقالات: