يتواصل التضامن الشعبي مع والدة الشهيد ايهاب الوزني؛ حيث شهدت الايام الماضية تضامن عدد من امهات الشهداء مع الحملة الشعبية التي اطلقتها سميرة الوزني للمطالبة بالكشف عن قتلة المتظاهرين، وتقديمهم للقضاء، من اجل تحقيق العدالة لصالح تلك العوائل المفجوعة بضحاياها. فيما شهدت العاصمة الالمانية برلين تظاهرة احتجاجية، للمطالبة بالكشف عن القتلة.

 

حملة إلكترونية

وغصّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو لامهات عدد كبير من الشهداء، وهن يتضامن مع والدة الشهيد الوزني. ونشرت والدة الشهيد منتظر حميد الاسدي من محافظة كربلاء مقطع فيديو طالبت فيه بالكشف عن قتلة ابنها، فيما نشرت والدة الشهيد كرار عادل مقطعا اخر اكدت فيه تضامنها الكامل مع مطالب والدة الوزني.

كذلك فعلت والدات الشهداء علي العامري وقاسم الياسري وعلي التميمي وعبدالقدوس قاسم وريمون ريان وعلي الخفاجي وحمزة كامل، من خلال نشرهن مقاطع فيديو، تطالب بالقصاص من القتلة وتقديمهم للقضاء.

وايضاً نشرت والدة الشهيد جاسب الهيلجي، والد المغيب المحامي علي جاسب، مقطعاً طالبت فيه بمحاكمة قاتل ولدها، والكشف عن مصير حفيدها.

 

رفض اللقاء مع الكاظمي

وكشفت والدة الشهيد إيهاب الوزني، عن رفضها قبول دعوة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للذهاب الى بغداد ولقائه في العاصمة، مبينة انه يمثل اعلى سلطة تنفيذية بالبلاد دون ان يفعل اي شيء بخصوص كشف قتلة ابنها او اعتقالهما.

وذكرت الوزني في تصريح صحفي ان “الكاظمي يفترض به القيام بشيء او يخرج بالإعلام ليقول انه يخشى البوح وكشف من هم المتورطون بذلك”، متسائلة: هل رئيس الوزراء الذي هو اعلى سلطة “من المعقول لا يمكنه القيام بشيء؟”.

 

تظاهرات في كربلاء وبابل

ولم يقتصر التضامن الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، انما شهدت محافظة كربلاء مسيرة احتجاجية طالبت بالكشف عن القتلة.

وقال مراسل “طريق الشعب”، ان “العشرات من المتظاهرين نظموا مسيرة احتجاجية جابت شوارع المحافظة لمساندة أمهات الشهداء”، مشيرا الى ان “المتظاهرين طالبوا بالكشف عن قتلة الوزني وجميع المتظاهرين”.

من جانبهم، تظاهر عدد كبير من المحتجين في محافظة بابل، امام محكمتها، تضامنا مع امهات الشهداء في دعواتهن لمحاسبة القتلة.

وقال مراسل “طريق الشعب”، سلوان اغا، ان “اهالي مدينة الحلة عبروا عن تضامنهم مع امهات الشهداء من خلال تظاهرة امام محكمة بابل”، مشيرا الى انهم “طالبوا بالكشف عن قتلة المتظاهرين ومن يدعمهم”.

وشدد المحتجون على “اهمية الاستمرار والوقوف بوجه الفساد والفاسدين وانتهاج كل الطرق السلمية لتحقيق التغيير المنشود”.

وذكر سكرتير اتحاد الشبيبة الديمقراطي في المحافظة واثق مردان لـ”طريق الشعب”، ان “شهداء انتفاضة تشرين نبراس لكل الشباب المحتج، وشموع تنير درب المطالبين بالخلاص من الفاسدين والقتلة”. 

 

عرض مسرحي في البصرة

وشهدت ساحة البحرية في محافظة البصرة عرضا مسرحيا جسّد احداث القمع والاختطاف والاغـتيال التي شهدتها  المحافظة، إبان انتفاضة تشرين، وشارك في العرض المسرحي عدد من ناشطي الاحتجاج في المحافظة.

فيما نظم عدد من المحتجين في شارع المتنبي وسط بغداد، وقفة تضامنية مع والدة الشهيد الوزني، مستنكرين انتهاك حقها الدستوري في التعبير عن رأيها بأي شكل من الاشكال.  

تضامن من برلين

وفي العاصمة الالمانية برلين، تظاهر عدد من العراقيين، احتجاجا على استمرار افلات الجناة من العقاب.

ورفع المتظاهرون شعارات باللغتين العربية والالمانية للتنديد بالممارسات القمعية ضد نشطاء الحركة الاحتجاجية، وللمطالبة بكشف الجناة ومعاقبتهم.

ودان عضو لجنة تنسيق تجمع دعم الانتفاضة والتغيير في العراق مثنى محمود “أعمال القتل والملاحقة والترويع التي تمارس ضد المحتجين المناضلين من أجل التغيير”، مطالبا بـ”الكشف عن القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة، وحصر السلاح بيد الدولة”.

عرض مقالات: