استدعاء 112 عنصرا امنيا للتحقيق 

أعلنت اللجنة المشكلة للتحقيق في قتلة المتظاهرين عن استدعاء اكثر من 100 ضابط وعنصر امني, للتحقيق معهم في الاحداث التي رافقت انتفاضة تشرين. ومع ذلك يشكك عدد من الناشطين في امكانية التوصل الى القتلة، بسبب التجارب السابقة للجان التحقيقية المشكلة من قبل الحكومات المتعاقبة. فيما حمّل آخرون جهات متنفذة مسؤولية حماية القتلة.

وكانت العاصمة بغداد ومحافظات أخرى شهدت الثلاثاء الماضي (25 أيار) احتجاجات واسعة، تكرر فيها استخدام العنف ما أدى الى استشهاد متظاهرين اثنين، ونددت باستمرار جرائم قتل النشطاء، وسط مطالبات بكشف منفذي تلك الأعمال، وإجراء محاكمات عادلة لهم. ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تحشد لحملة “أنا عراقي.. من قتلني؟”.

ومطلع الشهر الجاري، قال رئيس الوزراء إن “التحقيقات جارية وننتظر التقرير النهائي.. حيث أخذ وقتاً طويلاً، لأنه يجب أن يُعد وفق طريقة مهنية وعادلة”.

 

التحقيق مع 100 عنصر امني

وأعلنت “لجنة التحقيق بقتل المتظاهرين في العراق”، يوم الجمعة، استدعاء أكثر من 100 ضابط وعنصر أمن, للتحقيق حول مقتل العشرات خلال الحراك الشعبي. وقال المتحدث باسم اللجنة، محمد الجنابي، في تصريح صحفي، إن “اللجنة استدعت شهودا واطلعت على الأدلة الجنائية والأوراق القضائية”, مشيرا الى “استلام اللجنة أكثر من 7000 وثيقة قضائية من المحاكم المختصة، وتم الاطلاع عليها من قبل القضاة، لضمان الوصول إلى نتائج حيادية ورفع الضبابية”.

واضاف ان “اللجنة استدعت عوائل الشهداء، وسجلت شهاداتهم وأحالتهم للمؤسسات الرسمية كمؤسسة الشهداء وضحايا الإرهاب لتعويضهم وشمولهم ضمن القوانين السارية بالدولة”, مبينا ان “اللجنة استدعت 22 ضابطا من رتبة نقيب إلى لواء، ونحو 90 عنصرا من وزارتي الداخلية والدفاع”.

وكشف الجنابي عن “اتهام قسم من الضباط والمنتسبين بقضايا قتل, والقسم الآخر من المتضررين والضحايا”, مؤكدا “السعي لكشف حقائق الأمور وفرز الأوراق بصورة صحيحة، من خلال الاستماع إلى الشهود، لضمان مجازاة المتضررين ومعاقبة المسيئين”.

وحول موعد الكشف عن الجناة وصدور قرارات قضائية بحقهم، قال الجنابي إن “اللجنة استدعت القضايا التي رفعت من قبل ذوي الضحايا للمحاكم المختصة وأخذت مجراها القانوني، ليتم الاطلاع عليها مرة أخرى من قبل القضاة المختصين”.

وكانت الحكومة شكلت في تشرين الاول من العام الماضي, لجنة للتحقيق في قضايا قتل المتظاهرين خلال احداث انتفاضة تشرين, وضمت اللجنة قضاة للتحقيق وقادة امنيين.

 

تشكيك في استكمال التحقيق

وعلق الامين العام لحركة نازل اخذ حقي، مشرق الفريجي, على الموضوع بالقول: “نستبشر خيرا عند سماعنا باي تحرك يخص كشف قتلة المتظاهرين, لكننا نشكك في امكانية استكمال اعمال اي لجنة لوجود تجارب سابقة، فشلت من خلالها الحكومات في تقديم نتائج ملموسة من قبل كل اللجان التحقيقية المشكلة”. واضاف الفريجي في حديث لـ”طريق الشعب”, ان “ثقة الشعب معدومة، وعليه لا يمكننا ان نتفاءل او ننتظر نتائج تكشف لنا الجناة والمجرمين الحقيقيين وراء هذه الاعمال الوحشية”, مؤكدا ان “كشف اي عنصر مشترك في الجرائم سيفكك خيوط الجريمة ويطيح بالقتلة واحدا تلو الاخر”.

 

لا خيار أمام الحكومة 

من جانبه, أكد الناشط المدني زيد الشبيبي, ان “الحل الوحيد امام الحكومة لتهدئة الاوضاع والمتظاهرين هو الكشف عن قتلة المتظاهرين والجهات التي تقف وراءهم ومحاسبتهم وفق للقانون”.

وشدد الشبيبي في حديث لـ”طريق الشعب”, على “ضرورة تحقيق العدالة لذوي الضحايا من خلال الكشف عن القتلة والجهات المحرضة والمساندة للقتلة”, مضيفا ان “واجب الدولة واجهزتها الامنية معرفة هؤلاء وتقديمهم للقضاء”. واضاف الناشط, ان “45 في المائة من ميزانية البلاد التشغيلية تذهب الى الاجهزة الامنية، ومن غير المعقول ان تعجز عن الكشف عن القتلة”, مردفا هناك “جهات سياسية متنفذة تحاول عرقلة الموضوع من اجل تحقيق مكاسب فئوية او تنفيذ ارادات خارجية”.

عرض مقالات: