شكا مواطنون في مناطق شرق بغداد “تجهيزا ضعيفا” للتيار الكهربائي، فيما لجأ أصحاب المولدات الأهلية الى رفع سعر الامبيرية، الأمر الذي جعل البغداديين يعانون الأمرّين.

ويقول مواطنون من أهالي منطقتي الزعفرانية وجسر ديالى، إنّ ساعات التجهيز الكهرباء الوطنية لا تزيد على أربع ساعات يوميا.

التجهيز.. 4 ساعات يوميا

المواطن انمار حسن من سكنة الزعفرانية، ذكر لـ”طريق الشعب”، يوم امس، ان ساعات تشغيل الكهرباء الوطنية في منطقته “لا تتجاوز 4 ساعات يوما، وفي احسن حالاتها تصل الى خمس ساعات، وبصورة متقطعة”.

وقال حسن، ان “أصحاب المولدات قلصوا ساعات التشغيل الى 9 ساعات يوميا، لا اكثر”، ما جعل المواطنين يقضون ليلهم الجهنمي “بلا كهرباء”.

حال الزعفرانية.. أفضل!

أما المواطنة زينب محي من اهالي منطقة جسر ديالى، فقد وصفت حال الزعفرانية الكهربائي بـ”الأفضل”، مشيرة الى أهالي اطراف بغداد “اعتادوا على النسيان والاهمال من قبل الحكومات؛ فالكهرباء الوطنية تغيب لأيام، بينما تأتي كالضيف المستعجل على الرحيل”.

وقالت محي لمراسل “طريق الشعب”، ان التجهيز الكهربائي الوطني، لم يزد على 6 ساعات في الأيام الثلاثة الأخيرة.

وبخصوص ساعات التجهيز من أصحاب المولدات، ذكرت المواطنة انه “في أيّار لم تتجاوز ساعات التشغيل 8 ساعات يوميا للخط العادي، بعد أن كانت 14 ساعة في نيسان الماضي”.

وأكدت أن المولدات الحكومية في المنطقة تعاني “كثرة الاعطال”، بينما عملية الصيانة تجري ببطء شديد، بحسب قولها.

التبريرات الحكومية مرفوضة

فيما انتقد المواطن مصطفى حسام، من منطقة الزعفرانية “التبريرات الحكومية” إزاء تردي التيار الكهربائي.

وقال حسام لـ”طريق الشعب”، ان “القائمين على وزارة الكهرباء لا يتذكرون اجراء عمليات الصيانة لا في فصيل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة”، كذلك الحال مع أمانة بغداد “التي تعمل على مد انابيب الصرف الصحي وتعبيد الطرق في فصل الشتاء”، حسب قوله.

وتساءل حسام “أين كانت وزارة الكهرباء من عمليات الصيانة التي تتحجج بها سنويا خلال فصل الشتاء؟”.

وأرجع المواطن التبريرات الحكومية حول أسباب تردي التيار الكهربائي في منطقة الزعفرانية الى محاولة “امتصاص غضب الناس، لا اكثر”.

الصيانة على حساب المواطنين

غيث محمد، مواطن آخر من منطقة الزعفرانية، قال لمراسل “طريق الشعب” ان المنظومة الكهربائية في منطقته “تعاني تلفا بسبب كثرة التجاوزات التي تعجز الحكومة عن حلها”.

وأضاف انه “منذ اسبوع، يعاني شارع المعهد ـ تحديدا ـ انقطاعا مستمرا بسبب سقوط احد المغذيات الرئيسة في المنطقة”.

وزاد ان “دائرة صيانة الكهرباء في المنطقة، لم تستجب حتى الان لشكاوى المواطنين الكثيرة”، مشيرا الى ان موظفي تلك الدائرة قاموا بجمع مبلغ 10 الاف دينار، من كل دار، لكنهم لم يعالجوا المشكلة حتى الان”.

المولدات ملتزمة بالتعليمات؟

وقال أحد أصحاب المولدات الحكومية في منطقة الزعفرانية، لـ”طريق الشعب”، ان “المواطنين يحملوننا مسؤولية قلة التجهيز. لكننا مجبرون على تنفيذ تعليمات محافظة بغداد”.

واوضح ان “تعليمات المحافظة بخصوص ساعات التشغيل للمواطنين غير ثابتة، وهي تتغير بحسب الحاجة التي تقدرها اللجنة المعنية في المحافظة”.

وتابع قوله ان “تعليمات شهر أيار جاءت بتقليص ساعات التجهيز الى 10 ساعات يوميا للخط العادي”.

ولفت المتحدث الى أن الحكومة المحلية تحمل مسؤولي المولدات “مسؤولية الصيانة لمولدات تهالكت بسبب الاحمال المرتفعة”، داعيا  الحكومة المحلية الى “استبدال تلك المولدات بأخرى تستوعب الاحمال، والحاجة المتزايدة للمواطنين”.

صيانة مستمرة حتى حزيران

وأصدرت وزارة الكهرباء، مؤخرا، بيانا نوهت فيه الى انه “تنفيذا لخطة وزارة الكهرباء لصيف عام 2021 بحل الاختناقات في منطقة الزعفرانية، تجري عمليات استبدال للمحولات الرئيسية، وذلك بغية استيعاب الاحمال ومواكبة الطلب على التيار الكهربائي في مناطق الزعفرانية”.

وقالت الوزارة في بيانها ان “اعمال الصيانة ستستمر لغاية الثالث من حزيران المقبل، مما سيؤثر على ساعات القطع المبرمج لمحلات الزعفرانية”.

عرض مقالات: