خصص المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي، حلقته الأسبوعية من برنامج "يحدث في العراق"، التي تبث على صفحة الحزب الرسمية في "فيسبوك"، حول واقع التعليم في زمن كورونا، والتي ضيّف فيها استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية د.أثير الجاسور، وسكرتير اتحاد الطلبة في جمهورية العراق علي شغاتي، والناشط والتربوي غضنفر لعيبي. فيما أدار الحلقة الاعلامي بسام عبد الرزاق.

 

المركز: هل من الممكن أن تحدثنا عن استمرار تأثير الجائحة، لا سيما في الجامعات؟

الجاسور: بغض النظر عن ان التعليم أصابه جزء كبير من الخراب، الذي اصاب المؤسسات العراقية لكن جائحة كورونا كان لها تأثير كبير على آلاليات والاجراءات التي اتبعت في الجامعات، لم تكن الدولة ولا المؤسسات بشكل عام مستعدة للمواجهة في ما يخص التعليم العالي. في الحقيقة لم تستطع ان تتخذ الإجراءات او تستخدم الأدوات الكافية في سبيل مواجهتها بالرغم من انه كان لدينا الامكانيات ان نواجه بشكل بسيط التهديد الصحي، لكننا لجأنا إلى التعليم الإلكتروني، وهذا طبعا حفاظاً على صحة وسلامة الطلبة وسلامة الأساتذة. 

 

كان من الممكن أن تكون هناك آليات معنية برصانة التعليم على الأقل او رصانة إلقاء المحاضرات والدراسة، ومن ثم الذهاب للامتحانات. بدأنا استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وإعطاء المحاضرات من خلالها، لكن فقدنا عاملا أساسيا جداً وهو الاتصال المباشر ما بين الاستاذ والطالب، وخصوصا في فترة الجائحة، وخصوصا أننا نعلم جميعا ان الانترنت في العراق فيه مشكلة كبيرة لذلك عانينا كثيرا، في العام الماضي كنا نعطي المحاضرات مساءً في هذا العام كانت المحاضرات حسب الجدول كما كانت في الدوام الحضوري تبدأ في الثامنة صباحا وتنتهي في الواحدة بعد الظهر، لكن فقدنا بشكل اساسي عملية التواصل بين الطالب والاستاذ.

المركز: هناك ضعف في التعليم الالكتروني، بسبب التقنيات والامور الاخرى، لكن هل يواكب الطلبة هذه العملية من خلال التواصل مع الكوادر التدريسية؟ وما هي الصعوبات التي يواجهها الطلبة على صعيد المواد الدراسية والامتحانات؟

 

شغاتي: القائمون على النظام السياسي في العراق، جعلوا ملف التربية والتعليم ملفا لتحقيق مكاسب انتخابية. اليوم، لا يريد القائمون على النظام السياسي ان يصل التعليم للناس، بل هم لديهم هدف، وهو تقديم النجاح على طبق من ذهب بدون أي جهد، لان فلسفة هذا النظام قائمة على الفساد وسوء الادارة. هل يعقل ان طلبة الجامعات يواجهون مشكلة في الانترنت؟ العراق يمكن ان يربط الجامعات والمدارس بتطبيقات خاصة بوزارتي التعليم والتربية بواسطة شبكة انترنت داخلية، لا تكلف الدولة دينارا واحدا. انا استبعد ان تكون الجهات المعنية تجهل هذه الامور، لكن هذا نتيجة للفشل والفساد وسوء الادارة.

 

 

المركز: في القطاع التربوي كثيرا ما تعرضتم للضغط في قضية الدوام الحضوري، بسبب صعوبة ايصال المادة الكترونيا. ما هي العوائق والمشاكل التي واجهتكم؟

 

لعيبي: هناك مشاكل في الدوام الحضوري، وايضا في الالكتروني. والسبب هو سوء ادارة الازمة منذ ظهور الجائحة ولغاية الان. المشكلة في الدوام الحضوري ان هناك اكتظاظا في اعداد الطلبة داخل المدارس، بالاضافة الى ان البنى التحتية سيئة جدا، هناك ايضا سوء في توزيع الموارد البشرية على المدارس. نعلم ان هناك ما يقارب مليون معلم ومدرس، لكن السوء يكمن في عملية توزيعهم. وبسبب ذلك نرى ان هناك مدارس تمتلك اعدادا كبيرة من المعلمين، ومدارس اخرى تقاسي نقصا في الكوادر التعليمية. ايضا مستلزمات الدوام الحضوري في ظل الجائحة غير موجودة. كان على الحكومة منذ ظهور الجائحة ان توفر مستلزمات للمعلم وللمدرسة والطالب. للاسف لم توفر الدولة اي شيء من المستلزمات الصحية في المدارس، وهي امور بسيطة جدا. اعتمدت الوزارة والحكومة على التعليم الالكتروني والذي هو ايضا فيه مشاكل كثيرة جدا. اليوم اتحدث عن تجارب البلدان المجاورة، وكيف تعاملت مع الجائحة. على سبيل المثال في دولة الامارات العربية المتحدة، اولا وفرت دورات لتعليم الكوادر كيفية التعامل مع الطلبة من خلال التعليم الالكتروني. لدينا الكثير من المعلمين والمدرسين هم بأعمار كبيرة، ولا يجيدون التعامل مع الاجهزة الالكترونية، وهذه مشكلة كبيرة جدا. ايضا هناك مشكلة اخرى، وهي ان الكثير من الطلبة خصوصا في مناطقنا الفقيرة، لا يمتلكون اجهزة الايباد أو الهاتف الذكي وغيرهما من التقنيات والاجهزة التكنولوجية الحديثة.