يلاحظ مواطنون ان الرقابة الصحية الحكومية على بعض المطاعم وافران الصمون والمقاهي، دون المستوى المطلوب، خاصة مع ازمة تفشي جائحة كورونا، التي تمر بها البلاد منذ عامين.

وطالما تتعهد وزارة الصحة باتباع اجراءات مشددة متمثلة بغرامات مالية على اصحاب المطاعم غير الملتزمين بالقواعد الصحية المحددة من قبلها.

حالات تسمم

المواطنة وداد طه (موظفة) تقول لـ”طريق الشعب”، يوم امس انها “بسبب ساعات العمل الطويلة خارج البيت اضطر لشراء الطعام من السوق. تعرضت لحالات تسمم، مراتٍ عدة”.

وتضيف ان “الرقابة الصحية حتى على المطاعم المعروفة، دون المستوى المطلوب، فضلا عن وجود المئات من كشكات وعربات تقديم الطعام، التي تستحوذ على الارصفة، وهي في الغالب غير مرخصة صحيا”.

وتشير وداد الى ضرورة “متابعة هذه المطاعم من قبل الفرق الصحية وإخضاعها للالتزام بالشروط الصحية”.

مطعم رخيص

ولم يكن الموظفون، وحدهم، من يقاسون من الطعام الصحي؛ إذ يروي أحد منتسبي وزارة الدفاع، لـ”طريق الشعب”، قصة مأساوية بطلها مطعم شعبي؛ إذ يقول “وبسبب رداء نوعية الطعام الذي تقدمه لنا الجهات المتعاقدة مع وزارة الدفاع، نضطر الى تناول طعامنا من المطاعم القريبة على محل الواجب”.

ويضيف الجندي الذي رفض الكشف عن هويته انه “تناول مع زملائه في احد الايام، غداءً في مطعم شعبي، لكنهم اكتشفوا لاحقاً ان الوجبة المقدمة لهم كانت من لحم الحمير”، كشف الجندي ذلك بعد غلق المطعم من قبل وزارة الصحة وفرض غرامة مالية على صاحبه.

تهاون في منح الرخص

وعن فوضى المطاعم الشعبية، تقول المواطنة امل جعفر ان “انتشارها الفوضوي تزايد بعد 2003 بسبب قلة فرص العمل، فضلا عن التهاون القانوني في منح الرخص والرقابة الصحية”.

واوضحت جعفر لـ”طريق الشعب” ان “هناك الكثير من العناصر ضمن فرق الرصد الصحي يتهاونون بالزام العقوبات ازاء المخالفين للشروط الصحية من اصحاب المطاعم، مقابل الحصول على الرشوة المالية ووجبة طعام دسمة”.

وتحمّل المواطنة، أمانة بغداد جزءا من المسؤولية كونها “تتهاون بالتبليغ ومنع اي كشك غير مرخص عن تقديم الطعام”. ودعت أمل، الحكومة الى إيجاد “اكشاك موحدة، ومجهزة بالمستلزمات الصحية، من اجل ضمان سلامة المواطن والمحافظة على صحته”.

ماذا يقول أصحاب المطاعم؟

ويؤكد صاحب احد المطاعم في منطقة الزعفرانية لـ”طريق الشعب”، ان مطعمه يحرص على عامل النظافة، وانه “خاضع للشروط الصحية التي حددتها وزارة الصحة”، فضلا عن كونه يفرض على العمال “ارتداء الزي الخاص بالعمل، خاصة في ما يتعلق بارتداء القفازات والحفاظ على النظافة البدينة وتغطية شعر الرأس عند العمل”.

ونبه الى ان “الاهتمام بنظافة المطعم والحرص على تقديم وجبات صحية تنال رضا المواطنين، وتساعد على ديمومة عمل المطعم ونجاحه”، مشيرا الى ان حرصه على النظافة والاخلاص بالعمل “يعزز من سمعة المطعم”.

تشديد الرقابة

الى ذلك، افاد المتحدث باسم وزارة الصحة د. سيف البدر لـ”طريق الشعب”، ان “هناك اجراءات مشددة وجهّ بها وزير الصحة الى جميع دوائر الرقابة الصحية في بغداد والمحافظات واقسام التفتيش ازاء المطاعم والافران المخالفين للشروط الصحية، وسيتم ذلك بالتنسيق مع الجهات الامنية”.

عرض مقالات: