في احتفائية مخصصة لعيد العمال العالمي، أحيا فيها مكتب اعلام الخارج للحزب الشيوعي العراقي، مناسبة الأول من آيار، وذلك يوم الاثنين 3 آيار 2021، عبر الخدمة الرقمية، استضاف فيها الرفاق عادل حبه ومصطفى محمد غريب والرفيقة نوال يوسف. مستذكرين في هذه المناسبة التظاهرة التاريخية عام 1959 التي شهدتها بغداد احتفالا بهذا العيد.

أفتتح الفعالية الاعلامي يوسف أبو الفوز، مرحبا بالجميع، و مشيرا إلى أن السير إلى الأمام يتطلب إجادة النظر إلى الخلف ـ الماضي، دون أن نلتفت، حتى نستطيع التعامل مع الحاضر. نلتقي هنا، لنقلب أوراقا من الماضي، أحداثا نفخر بها، نتغنى بها، وايضا نتعلم منها، نستخلص منها الدروس والعبر، نتعلم من أخطائنا ومن نجاحاتنا، لتجنب الوقوع في مطبات وحفر، حتى تتقدم مركبة الطبقة العاملة والحزب وتسير إلى الامام بطريقة أفضل وبأمان.

ثم دعا الجميع لدقيقة صمت استذكارا لشهداء الطبقة العاملة، وشهداء طليعتها السياسية، الحزب الشيوعي العراقي.

تحدث الرفيق عادل حبه (أبو سلام)، مؤكدا أن احتفال يوم الأول من آيار 1959 لم تشهده بغداد من قبل، حيث استمرت المسيرة حتى مساء اليوم التالي، وفي وضع وظرف سياسي دولي واقليمي غير طبيعي حيث كانت الحرب الباردة مستعرة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي، فكان شعبنا يطمح بالاستقلال والسيادة الوطنية، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، خصوصاً بعد فشل مؤامرة الشواف وما حصل بعدها من تحشيد اقليمي ضد الثورة وبالذات ضد الحزب الشيوعي، فكان تنظيم هذه المسيرة الحاشدة هو للرد على تلك السياسات المعادية، مما أثار قلق بعض الأوساط الخارجية والداخلية، بما فيها بعض الأحزاب المشاركة في التحضير للثورة والتي أثرت على عبد الكريم قاسم وأثارت الشكوك ضد الحزب ومستقبله وقدرته على تعبئة الجماهير، وربط بعضهم ذلك بما حصل في روسيا شباط سنة 1917، مما جعل قاسم يتخذ اجراءات قاسية ضد الحزب الشيوعي، والحركة الديمقراطية، فقام بسجن الآلاف منهم وتم إبعاد الوزراء الشيوعيين، مما ترك فراغا كبيرا في الوضع السياسي من الصعب ان يملأ، وتوج بالانقلاب الفاشي في شباط 1963، وللأسف حاول الحزب حماية الثورة وتم عقد جبهة مع الحركة القومية الكردية وغيرها، لكن تلك الجهود تم إجهاضها.

وتحدث عن الطبيعة الطبقية للعمال والعاملين في العراق والعالم اليوم، ووضع العمال وموقفهم من العملية الانتاجية في ظل التطورات التكنلوجية الحديثة، وتنوع أشكال العمل من يدوي وفكري وفني الخ، مما يتطلب الدراسة والتمحيص في هذا الجانب المهم.

كما تحدث الرفيق مصطفى محمد غريب (أبو طاهر)، مستذكراً تلك المسيرة التاريخية، التي جمعت بين الحس الوطني والحس الطبقي، والتي  شاركت فيها الفرق العمالية والنقابية والشبابية الطلابية والنسائية، وكان في مقدمة المسيرة المهداوي ووصفي طاهر وقادة الحزب الشيوعي، وأثناء التوجه عبر شارع الرشيد كانت الجماهير بالآلاف على الأرصفة وهي تحيي المتظاهرين، كنا نسير ونحن في فرح غامر والجماهير من كل حدب وصوب، وصلنا إلى باب المعظم حوالي الثانية بعد الظهر والمسيرة تبدو وكأنها في البداية حيث تتوافد المجموعات والجماهير تباعا من الباب الشرقي، بقينا حتى الساعة الثالثة صباحا والاحتفالات والأغاني مستمرة كمجموعات وأفراد، وقد لعبت المرأة العراقية دوراً بارزا في كل منعطفات المسيرة، والدور القيادي للحزب الشيوعي العراقي في تنظيمها وقيادتها.

كما تحدث حول دور الحركة النقابية والتآمر الرجعي ضدها ومواقف عبد الكريم قاسم السلبية التي ساهمت بشكل غير مباشر في تحريك القوى المضادة لثورة 14 تموز من فلول النظام الملكي والرجعية والاقطاع والجبهة القومية وحزب البعث ودعم دول الجوار العضوة السابقة في حلف بغداد تركيا وإيران والمخابرات الأجنبية ودعم مصر وجمال عبد الناصر للقوى القومية المعادية لتطلعات الجماهير.

الرفيقة نوال يوسف (أم عمار)، اشارت إلى أنها كانت طالبة في المتوسطة وعضوة في اتحاد الطلبة بالأعظمية، وعملت مع أخريات بالاستعداد للمشاركة في التظاهرة منذ 30 نيسان والقيام بتأجير السيارات و تزيينها والانطلاق إلى الباب الشرقي حيث كانت المسيرة تنتظم، وكانت قيادة الحزب في المقدمة ومن ثم القيادات النقابية، وبعدهم أنصار السلام ومن ثم الاتحادات منها الطلبة وهكذا، وتطرقت الرفيقة ضمن ذكرياتها إلى مشاركة الشهيد سلام عادل والرفيقة ثمينة ناجي في هذه التظاهرة مع عدد أخر من الرفاق. ومؤكدة في ختام حديثها إلى ان تلك التظاهرة هي أهم مسيرة في تاريخ العراق آنذاك.

كما تحدث الأمين العام لأتحاد النقابات عدنان الصفار، مشيراً إلى أهمية النظرة إلى الخلف حتى تكون مسيرتنا إلى الأمام بشكل صحيح، وتحدث عن أهمية الهوية الطبقية في حياة الحزب ومستقبله، وتحدث عن الحركة النقابية العراقية منذ 1948 حتى 1958، حيث كان لها دور مؤثر في قيام ثورة تموز، وأشار إلى التراجع بعد آب 1959، وتراجع الحركة النقابية، وربطها بالوضع الحالي حيث تعاني الحركة النقابية من ضعف الانتماء للنقابات، رغم هذا كان للنقابات مساهمات واضحة في انتفاضة تشرين 2019.

وتحدث العديد من الرفاق والأصدقاء طارحين العديد من الأسئلة والمواضيع، والجميع أكد على السجل النضالي الكبير لطبقتنا العاملة في حياة الشعب العراقي مهنئين جميع الشغيلة في العراق والعالم في عيدهم الأغر.

عرض مقالات: