بعد تجاذبات وسجالات وتدخلات من كتل سياسية تحاول فرض اجنداتها وفرض ما تريده في بنود موازنة 2021، اقر مجلس النواب مشروع الموازنة، واضعا نهاية لرحلة ماراثونية مرهقة دامت اكثر من ثلاثة أشهر.

ولكن ورغم طول الرحلة لم تخرج الموازنة عن سياق سابقاتها، وهي أيضا فيها اموال وموارد كبيرة قدرت باكثر من (102) ترليون دينار عراقي، فيما بلغت النفقات بحدود (130) ترليون دينار عراقي.

وتلاحق المسؤولين اسئلة عديدة عن تنفيذها وتسهيل وصول أموالها الى الاهداف المرادة منها، وضمان انسيابية ذلك وعدالته، والحؤول دون تسرب مبالغها الضخمة بهذه الطريقة او تلك الى جيوب المتنفذين والفاسدين والمرتشين، الذين تتشابك مصالحهم مع مصالح أصحاب القرار والنفوذ المالي، ومع أصحاب السلاح المنفلت. 

وطبيعي ان هذا لا يقتصر على المركز وحده، بل يشمل المحافظات أيضا، التي تم تخصيص أموال كبيرة لها. كما اعطيت صلاحيات واسعة للمحافظين فيها، الذين يخشى انفرادهم في التصرف بها في غياب الجهات الرقابية الفاعلة ، في أوضاع يتفشى فيها الفساد وقرقعة السلاح!

عرض مقالات: