استبشر المواطنون خيرا باعلان البنك المركزي عن اطلاق مبادرة السكن التي تمنحهم قروضا لشراء الوحدات السكنية، لكن ما حدث لاحقا أحبطهم. فقد وجدوا امامهم شروطا تعجيزية، مثل مطالبتهم بالسند وفتح البيان، ليتعرضوا أثناء ذلك إلى استغلال ضعاف النفوس، الذين رفعوا أسعار عقاراتهم وطرحوا مطالب تعسفية على المشتري.

ومن المؤسف ايضا أن نرى التمييز الذي تمارسه المصارف، وهي تباشر منح القروض للمشترين مساكن في مجمعات سكنية استثمارية، بينما تحجبها عن العقارات الاخرى والدور السكنية، وبذلك تسلب المواطن حقه في اختيار مكان سكنه.

ومن المستغرب كذلك فرض فوائد على شراء الوحدات السكنية بنسب تصل الى ما بين 2 و 4 في المائة، بينما قروض شراء الوحدات السكنية في المجمعات الاستثمارية تمنح دون أية فائدة تذكر. هذا اضافة الى إن هذه المجمعات بالذات تتمتع بتسهيلات حكومية كبيرة.

هنا يتساءل المواطنون وهم محقون: أليس من المنطقي أن يتم اعفاء الراغبين بشراء وحدات سكنية من فوائد القروض، أسوة بالمشترين في المجمعات الاستثمارية؟ ولماذا هذا التمييز.. ولمصلحة من؟

عرض مقالات: