الارتفاع الملحوظ في أسعار الاغذية والادوية صار يثقل كاهل غالبية العراقيين، خاصة الكادحون الجاهدون لتأمين قوت يومهم.

هذه الحقيقة يجب ان ترى جيدا، وان يجري الوقوف على أسبابها مجتمعة من دون اجتزاء. .فصحيح ان هناك تجارا جشعين ومستغلي فرص لجني الربح الفاحش، لكن لابد من القول الصريح ان هذا الغلاء حفزته الإجراءات التي ضمنتها الحكومة في الموازنة  ، ومنها أساسا رفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار، وما سبب من اضعاف لقدرة  المواطنين الشرائية وزيادة أسعار المواد المستوردة. وهناك أيضا المهرّب الذي لا سيطرة للدولة عليه  سواء في الإقليم ام في بقية مناطق الوطن، بجانب عدم توفير الحماية للمنتج الوطني الزراعي والصناعي والدوائي .

ومع اقتراب شهر رمضان تلوح زيادة أخرى متوقعة، لهذا يلزم ان تتخذ الحكومة تدابير متكاملة: تأمين البطاقة التموينية بانتظام وسرعة، تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وعلى مراكز البيع الأساسية، التدخل لوقف المضاربات بأسعار الدولار ، تقديم حزمة إعانات للفقراء وذوي الاعمال غير المنتظمة ومحدودي الدخل .

عرض مقالات: