ذاكرتنا الطرية التي ما زال خزينها الواسع يزدحم بكلمات البطش والقمع والارهاب والطائفية والعنف والتشدد وغيرها من سيء الكلمات، التي توقعنا ان تزول بعد التغيير لتحل مكانها كلمات الحقوق والحريات والتسامح وما يماثلها. 

ذاكرتنا هذه تلقفت في الايام القليلة الماضية، عشية زيارة بابا الفاتيكان الى العراق وخلالها، كلمة “ السلام” الجميلة التي راح جميع العراقيين يرددونها، في تطور لم يألفه العراق طيلة عقود ماضية.

في اوساط شعبنا وهو يسمع البابا يطلب من مستقبليه في قصر بغداد مغادرة العنف والتحزب الضيق، والتصدي للفساد واستغلال السلطة وقرقعة الاسلحة، انتعشت آمال  بتغيير النهج المتبع في ادارة شؤون البلد، والعودة الى ما ينفع الشعب والبلاد ويخدم مصالحهما. 

خاصة وان من ثمار الزيارة لفت أنظار العالم الى حاجتنا الماسة الى المساعدة في الاعمار وبناء السلام وتأمين الحقوق والعيش الكريم لجميع المواطنين.

ام ان هذا كله مجرد آمال جوفاء .. ستتبدد مع مغادرة البابا بسلام، وان القوى المتنفذة ستستأنف تسلطها، الذي يظل يتغذى على إطالة عمر المحاصصة والفساد؟

عرض مقالات: