ثلاثة أعوام ونيف مضت على ارتكاب جرائم قتل المتظاهرين أبان انتفاضة تشرين، وسط محاولات لطمس الحقائق واخفائها وتمكين القتلة من تفادي العقاب.

ورغم ان الحكومة السابقة شكلت لجنة لتقصي الحقائق والكشف عن قتلة المتظاهرين، واعلنت استدعاء مئات الضباط والمنتسبين للتحقيق، وتحريك دعاوى بحق متهمين بارتكاب المجازر، الا ان ما حققته لم يتجاوز تقديم بعض الأشخاص للمحاكم وصدور احكام قليلة بحق المتورطين.

في الاثناء شددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” على ضرورة نشر الحكومة الحالية معلومات عن تحقيقات لجنة التقصي بشأن قتل المتظاهرين وإصابتهم وإخفائهم، وحثّ القضاء على نشر المعلومات المتعلقة بالتحقيقات.

وترد انباء غير مؤكدة عن صدور قرار حكومي بإلغاء اللجنة المذكورة. فهل الاخبار صحيحة؟ وما سبب الالغاء؟ ألأن اللجنة أتمّت مهمتها؟ وإن كانت اتمّتها فلماذا لم تُعلن نتائج التحقيقات؟ هل يُراد طمس الحقائق وضمان افلات الجناة من العقاب؟

ان محاولات التهرب واخفاء الحقائق والتستر على المجرمين هي خطوة للوراء، لا تقل اجراما عن القتل والخطف والتغييب.

فلتكشف الحكومة اذن نتائج التحقيقات وتعلنها للرأي العام، وتقدم المتورطين الى القضاء وتعويض المتضررين.

عرض مقالات: