حريقان في مطار بغداد الدولي بفاصل يومين فقط، استقطبا الاهتمام الاكبر بعد سلسلة الحرائق السابقة والموازية، التي توالت بشكل غريب في عموم البلد. 

اثار الانتباه خصوصا في الحالتين ان الاعتماد في اطفاء النيران انصب على فرق الدفاع المدني، وليس على منظومة اطفاء الحرائق التابعة للمطار نفسه. علما ان منظومة الاطفاء تعتبر من اهم مستلزمات اي مطار في العالم. كذلك حال منظومة الانذار والتحذير من الحرائق.

وانفجرت الفضيحة الكبرى منذ الحريق الاول: المنظومتان كليهما لا تعملان! واسباب الحريقين والمسؤولية المباشرة عنهما بقيت مجهولة. فلجنة التحقيق المشكلة  بعد الحريق الاول ظلت صامتة، اسوة بالمئات من سابقاتها في المئات من القضايا، وسهرت على ابقاء الحقائق طيّ الكتمان.

هكذا الحال في العراق وفي مؤسساته جميعا، التي تهيمن عليها منظومة المحاصصة والفساد. فلماذا تشذ مؤسسة المطار او تشكل استثناء؟ 

وفي الاطار ذاته يأتي قرار رئيس الحكومة لاحقا باقالة المسؤولين الثلاثة الكبار في المؤسسة. فالاكتفاء باقالة المقصرين وعدم محاسبتهم، ليس سوى وسيلة للإفلات من العقاب. 

لهذا يتواصل حال الفلتان ويستفحل في ظل صراع الفاسدين والفاشلين المتحاصصين على المغانم والمناصب والموارد، والذي لا علاج ناجعا له غير التغيير الشامل.

عرض مقالات: