ما ان تبدأ منافسات الدوري الكروي الممتاز بكرة القدم، وتظهر النتائج السلبية للفرق وتتوالى الخسارات، حتى نجد الكثير من فرق الدوري تتخلى عن مدربيها، وهذا الامر يبدأ مع أولى المنافسات وخاصة بعد الخسارة الثانية للفريق، من دون فسح المجال للمدربين للافصاح عن قابلياتهم التدريبية وإمكانياتهم الفنية.

إنها ظاهرة هذا الموسم وكل المواسم السابقة، حيث تبدأ ـ بالعادة ـ أولا مع الفرق الجماهيرية التي لا تتحمل جماهيرها الخسارات المتتالية، لكننا نجد اليوم ان هذه الظاهرة انتقلت الى فرق المحافظات التي أصيبت بهذه العدوى؛ حيث تكون جماهيرها بحالة غضب دائم على لاعبيها ومدربيها واداراتها ايضاً.

لقد ظهرت بعض فرق المحافظات بمستوى هزيل ومتواضع ونتائج سلبية، وهنا تحمل مدربوها الحمل الثقيل والمسؤولية الأكبر؛ حيث وجدنا فرق اندية زاخو واربيل والديوانية قد أقالت مدربيها وهم حسب التسلسل حمزة هادي والسوري نزار محروس وأخيرا وليس آخراً سامر سعيد (والحبل ع الجرار)، وقد تظهر أسماء أخرى بعد أيام وتغادر الميدان بسبب النتائج السلبية أو لأسباب أخرى.

هنا يحق لنا ان نتساءل: من اختار هؤلاء المدربين لتدريب فرقكم في مباريات الدوري؟ هل تم الاختيار بقناعة ومعرفة فنية؟ ام أنكم أصدقاء وأحباب لهذا المدرب؟ ألم تتعرفوا إلى السير الذاتية والتدريبية والفنية والخبرة الميدانية وتاريخ عملهم مع الأندية؟ 

الامر الآخر الذي نود التعرف إليه هو، من المدرب الذي اختار لاعبيكم للمنافسة في الدوري الممتاز؟ ومن يتحمل مسؤولية النتائج السلبية (المدرب السابق (المقال) ام المدرب الجديد وغير المسؤول عن الاعداد والتحضير للمنافسات؟

ان هذه السياسات المرتبكة والخاطئة ستؤدي الى أخطاء متراكمة وفشل ذريع يكون ضحيته ناديكم وجماهيركم. بينما الواجب يتطلب منكم الهدوء والتروّي في اتخاذ قرارات حاسمة كهذه.

ان الواجب في اختيار المدربين لفرق الدوري الممتاز هو تشكيل لجنة من المتخصصين بكرة القدم وهي التي تعطيكم ملاحظاتها وافكارها حول هذا المدرب او ذاك، ومواصفات كل واحد منهم وإمكانيته الفنية واختيار الأفضل الذي فيه مصلحة فريقكم وناديكم، وان تمنحوه فترة زمنية لا تقل عن سنتين او ثلاث للكشف عن قدراته التدريبية، وهذا ما تعمل عليه كل الفرق الكبيرة في عالم كرة القدم. اما ان تأتوا بمدرب وتقيلوه بعد شهر او شهرين، فهذا خطأ كبير يخلق مشاكل إضافية جديدة، ويؤدي، حتما، الى ضعف الاستقرار التدريبي الذي يشكل اكبر أخطاء كرة القدم.

عرض مقالات: