سابقاً كنا نشارك في مسابقات كرة القدم للفئات العمرية وبعض البطولات العربية ونخطف بطولاتها ونحقق فيها نتائج متقدمة بسبب سياسة خاطئة تعتمد (التزوير والتلاعب بالأعمار)، وكنا نفرح ونبتهج لأننا حققنا نتائج وهمية وغير حقيقية. لكننا اليوم بدأنا نخسر تلك الألعاب بعد أن تقدمت وسائل كشف الاعمار والتلاعب بها، لهذا بدأنا نغيب عن منافسات بطولات الفئات العمرية.

لذا أقول للإخوة العاملين في الاتحاد العراقي لكرة القدم لنبدأ من جديد خطوات عمل صحيحة مع الفئات العمرية من أشبال وناشئين وشباب معتمدين الاعمار الصحيحة بعيدا عن كل اشكال الكذب والتزوير والاحتيال، سنعاني في البداية ونخسر ولكننا سنسير على الطريق الصحيح ونتجاوز الإخفاقات ونحقق الإنجازات.

ستكون هذه خطوتنا الأولى بإيقاف التزوير والتلاعب بأعمار اللاعبين، أما الخطوة الثانية فإن اتحاد الكرة مدعو للاستفادة من بعض المدربين الأجانب من المتخصصين للعمل مع الفئات العمرية لأن تطور اللاعبين يبدأ من الفئات العمرية، فاللاعب في عمره المبكر يستوعب التصحيح والتوجيه، عكس اللاعب المتقدم والكبير إذ يصعب توجيهه وتصحيح اخطائه. 

هنا أقول لاتحاد الكرة اعملوا مع الصغار بشكل صحيح ومناسب تكسبوا المستقبل وتضمنوا تطوير المستوى، لأن مدربينا المحليين لم يكسبوا المهارات العالية ولم يتخصصوا بالعمل مع الصغار فنجدهم فاقدي أشياء لم يتعلموها (وفاقد الشيء لا يعطيه) وعلى هذا الأساس أطالب بفتح آفاق للتعاون مع مدربين متخصصين للعمل مع منتخبات الفئات العمرية، ومن الممكن ان يعمل مع كل مدرب أجنبي مدرب عراقي ليتعلم منه طريقة وأسلوب عمله وعندها سنحقق اكثر من هدف، ومنها تعليم اللاعبين الصغار بصورة سليمة واكتساب مدربينا المحليين أساليب علمية صحيحة. 

ادعو اتحاد الكرة العراقي لدعوة بعض كبار المدربين الأجانب من المتخصصين بتدريب الصغار والبراعم لتدريب فرق الفئات العمرية من سن البراعم الى سن الشباب، عندها سنؤسس لكرة قدم عراقية متطورة، مع بذل الجهود مع مدربينا المحليين لغرض تطويرهم ورفع كفاءتهم والارتقاء بقدراتهم الفنية.  

اذن علينا ان نبدأ من القاعدة وان نعطي مدربينا العاملين مع الفئات العمرية دروساً في التصرف القويم وعدم تكرار التصرفات والسلوكيات الخاطئة، فالسلوك القويم والتصرفات التربوية ستخلق جيلاً من الكفاءات والمواهب الجيدة.

عرض مقالات: