تنتشر في شوارع بغداد مفارز امنية مشتركة، تقوم بتفتيش السيارات ومن فيها بحثا عن المخدرات، وبالخصوص سيارات الأجرة!

وبعيدا عن عجز الدولة عن ضبط منافذ تهريب المخدرات، وعن الملاحقة الناجعة لعصابات المهربين وتفكيكها والقضاء عليها، تضع القيادات الامنية عبر المفارز المذكورة جميع المواطنين موضع الشبهة، حيث تجري عمليات تفتيش مهينة وتدقيق في كل ما يحملون في حقائبهم وجيوبهم ومحفظاتهم الشخصية، ما يشكل انتهاكا للخصوصية ومخالفة للقوانين.

ان اجراء كهذا يشكل امتهانا مرفوضا لكرامة الناس، وانتهاكا مستغربا لخصوصياتهم.

ويحق لنا هنا التساؤل عن جدوى هذه الاجراءات التي يبدو ان الجميع اعتادوا عليها، وهل يمكن لها الحد من تهريب المخدرات والمتاجرة بها؟

ان المطلوب هو اعادة النظر في هذه الاجراءات العقيمة، واعتماد خطط بديلة تجنب المواطنين هذا التصرف من قبل بعض رجال الامن، الذين لا يملكون الأهلية الكاملة للتعامل مع الناس.

فالاستمرار في ذلك يوّسع الفجوة بين الناس والقوات الأمنية، فضلا عن عدم تحقيق تقدم يذكر في مجال مكافحة المخدرات.

عرض مقالات: