أعلن الأمين العام لمجلس النواب، صفوان كركري، عن الغاء قرار سابق بنشر أسماء النواب الغائبين، مبينا ان “بعض النواب لا يرغبون في الكشف عن حضورهم إلى البرلمان، خشية تعرضهم لتهديدات أمنية”! ومضيفا أن “مسألة الغياب داخلية وتتعلق بعمل البرلمان”!

ان من حقنا هنا ان ننبه السيد الأمين العام الى ان عدم حضور النواب جلسات البرلمان ليست مسألة داخلية تخصه وحسب. فالنواب حسب القانون يمثلون ناخبيهم، ومن حق الناخبين معرفة مدى التزام ممثليهم بواجباتهم، واولها حضور الجلسات. 

ثم ان قانون مجلس النواب وتشكيلاته نص في الفقرة 2 من المادة 11 على “نشر الغياب بدون عذر مشروع “ .

ونصت الفقرة 3 من المادة ذاتها على أن “للمجلس إقالة النائب، إذا تجاوزت غياباته بدون عذر مشروع ثلث جلسات المجلس في الفصل التشريعي الواحد”.

فهل ينسجم اعلان الامين العام مع نص قانون المجلس وروحه؟ 

واذا تعارض معه فهل نأخذ به ونهمل القانون؟

الغريب العجيب ان يأتي الانتهاك من المؤسسة نفسها، التي تشرّع القوانين!

عرض مقالات: