طالعتنا أمس أخبار عن تحركات برلمانية في بغداد وفي الإقليم لتشكيل لجان تحقيقية في ملف انهيار “المختبر الوطني” وسط الكرادة ببغداد، وملفي القصف التركي والإيراني المتواصلين للقرى والمناطق الكردستانية الآمنة، من دون رادع.

ومنذ احتلال تنظيم “داعش” لمدينة الموصل في حزيران عام 2014، وحتى قبله، شكلت السلطات مئات لجان التحقيق في شتى القضايا والاحداث، لكن النتائج لم تعلن غالبا، والمعلن منها زاد الامور غموضا! 

وصار واضحا ان تشكيل تلك اللجان وجه آخر للفساد، ومحاولة لاسكات الشارع وتخدير الناقمين على القوى المتنفذة، والا ما مصير نتائج لجنة التحقيق في سقوط الموصل؟ وفي قضية الصناديق التي احرقت في انتخابات 2018؟ وفي نفوق الاسماك؟ وحرائق الوزارات؟ وحرائق المستشفيات؟ وعقود الفساد في الكهرباء؟ وارزاق الجنود وإطعام السجناء ؟ وليس انتهاء بقتل المتظاهرين والاغتيالات المستمرة؟ 

والغريب أن متابعة تلك الملفات جُمّدت حتى من طرف القضاء والادعاء العام، نظرا الى أن صفقات الفساد تجري كلها بمباركة الكتل السياسية، التي فهمت ـ على لسان احد مسؤوليها ـ  انك “إذا أردت أن تقتل الحقيقة أو تسكت الشعب، فشكّل لجنة تحقيق”!

عرض مقالات: