رأى التقرير السياسي الصادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، المنعقد في 4 كانون الأول 2020، ان “الدولة في هذه المرحلة ينبغي ان تلعب دوراً متوازياً ومتكاملاً مع السوق، لا ان تكون طرفاً ثانوياً ومهمشاً كما يريد صقور الليبرالية الجديدة”.

وفي التقرير نفسه، تطرق الحزب إلى الوضع الاقتصادي المتردي في البلد، وإلى سوء التخطيط الذي أدى إلى تدفق العمالة الاجنبية إلى قطاعات الخدمات كافة، حتى الصحية.

الكثيرون من العمال الأجانب، دخلوا العراق بطرق غير مشروعة. وهؤلاء صاروا ينافسون العامل المحلي في ظل انحسار فرص العمل، حتى صارت البطالة تتفاقم يوما بعد آخر بين أوساط العراقيين.

ولم يكن مطلب توفير فرص العمل بمعزل عن المطالب الأساسية التي رفعها ثوار تشرين. فقد شدد الثوار مرارا على أهمية معالجة مشكلة البطالة، ووضع حد لمزاحمة العمالة الاجنبية، التي دخلت سوق العمل بطرق غير مشروعة من خلال تواطؤ بعض الجهات الرسمية الفاسدة مع وسطاء الفساد من مكاتب التشغيل. إذ يتم دخول العمال الأجانب بصيغة “زيارة سياحية مؤقتة”، وبعدها يتفاجأ الناس بتوزيعهم للعمل في مشاريع زراعية وصناعية وغيرها، وإسكانهم بشكل دائم بطرق غير قانونية.

وتحظى العمالة الأجنبية بحماية البعض من المتنفذين ورجال السلطة، كونها مرغوبة نظرا لرخص أجورها.

أمام هذه المشكلة، نرى أن على الجهات الرسمية، وضع ضوابط وشروط للحد من انتشار العمالة الاجنبية، التي بالإضافة إلى كونها زادت من أعداد الشباب العراقيين العاطلين عن العمل، خلفت المزيد من الفقراء.

بناء على ما سبق ذكره، نقدم جملة من المقترحات:

- تنظيم استقدام العمالة الاجنبية، على أن تكون ممتلكة قدرات ومهارات، وأن يتم ذلك وفق قوانين وتعليمات تحفظ حقوق العمالة المحلية بالعمل، وتضيف في الوقت نفسه خبرات جديدة لعمالنا.

- السعي قدر الإمكان إلى تعيين عمال عراقيين بدل العمال الأجانب في الشركات النفطية الأجنبية وقطاع الخدمات.

- دعم وتشجيع أصحاب المصالح والصناعيين الذين يستعينون بالعمالة المحلية، كأن يتم إعفاؤهم من الضرائب.

- معاقبة أصحاب المصالح المحليين الذين يستخدمون العمالة الاجنبية غير المرخصة، وإلزامهم بدفع الغرامات المالية، مع  اعتبار تسترهم على  العامل الاجنبي بمثابة إضرار بالاقتصاد الوطني.

- إلزام مديرية الإقامة في وزارة الداخلية ومديرية العمل في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، باتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لإيقاف تدفق العمالة الأجنبية غير المرخصة.

- متابعة عمل مكاتب السياحة والسفر، ومنعها من منح سمة الدخول (الفيزة) إلى السائحين، إلا بعد التأكد من كونهم قادمين للسياحة وليس للعمل.

عرض مقالات: