قبل عدة مواسم كروية بدأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ببعض الخطوات العملية للنهوض بالكرة الآسيوية وتطويرها، من أجل اللحاق بركب الكرة العالمية، وأوجد فكرة ترخيص بعض أندية البلدان الآسيوية ومنها بعض أندية اليابان وكوريا الجنوبية، ثم تولت سياسة التراخيص في بلدان الخليج، وأخيراً كل القارة الآسيوية ومنها العراق.

في أعوام لاحقة ورغم تجربة التراخيص الا أن فرقنا المشاركة في منافسات الدوري ظلت قاصرة عن استيعاب فكرة التراخيص واعتبرتها غير جادة بسبب عدم الجدية وغياب الاهتمام والمعرفة بماهية التراخيص، علماً ان فكرة التراخيص تشكل خطوة أولى على طريق بناء الأندية المحترفة وبالتالي وجود هذا المشروع لخدمة الكرة العراقية، حيث يعمل على تنظيم الأندية الرياضية واداراتها وحساباتها وينهي العمل العشوائي والارتجالي وكذلك تنظيم الملاعب الرياضية للأندية وملاعب التدريب ووجود طواقم تدريبية لكل الفرق العاملة في النادي (براعم وأشبال وناشئون وشباب)، إضافة للفريق المتقدم. وكذلك توفير ملعب خاص للفريق الأول في النادي أو عن طريق التأجير بعقد مع الجهات المالكة للملعب. 

وبهذا الواقع ستنتقل الأندية من حال إلى حال أفضل وتقدم نفسها وفرقها واداراتها بشكل متميز ويجعل أداءها قادرا على الابداع والنهوض بواقع كرة القدم.

إن سياسات التشكيلات الاتحادية بكرة القدم لم تعط لجنة التراخيص الاهتمام والرعاية المطلوبة، بل اعتبرتها لجنة ثانوية وغير جديرة بالرعاية لأنها اعتقدت أن العمل في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم غير مكترث بهذه اللجنة، إلا أن الواقع اليوم أكد ان لجنة التراخيص وعملها هو قلب الاتحاد الآسيوي الذي حمّل الاتحادات المنضوية تحته ومنها الاتحاد العراقي لكرة القدم مسؤولية كبيرة واساسية، لأن كرة القدم في القارة الآسيوية ليست بالمستوى المطلوب مقارنة بالقارة الاوربية وامريكا الجنوبية وافريقيا، مما يتطلب منه ان يختار طريق النهوض بالواقع الكروي في القارة، ولا يتحقق هذا المشروع الا بتوجيه من الاتحاد الآسيوي وعمل ونشاط الاتحادات الرياضية الوطنية، وفعلا قدم الاتحاد الآسيوي خبراته الفنية وإشرافه المباشر على اللعبة وعقد سلسلة من الورش التدريبية والمحاضرات العلمية للعاملين في كرة القدم العراقية من أجل تطوير اللعبة وكوادرها. 

أحبتي في الاتحاد العراقي لكرة القدم أنتم مدعوون للاهتمام بلجنة التراخيص وتطوير عملها ومساعدتها على متابعة فرق الدوري الممتاز، لا بل حتى فرق الدرجة الأولى، وبهذا يتحقق التطور المطلوب للكرة العراقية أسوة بمثيلاتها في القارة الآسيوية وغيرها.

عرض مقالات: