عشرات الآلاف في بغداد توجهوا امس الى أماكن عملهم سيراً على الاقدام، ومثلهم مئات الطلبة الى أداء امتحاناتهم، بعد ان قطعت القوات الأمنية معظم جسور وشوارع العاصمة، ارتباطا بعقد جلسة مجلس النواب المعطل منذ شهور.

وامتلأت نفوس هؤلاء سخطا على ما وصل اليه الحال، وعلى اعتماد خطط بالية لتأمين منطقة صغيرة جداً يجري فيها ما لا يهممهم كثيراً، فيما قالت قيادة عمليات بغداد ان قواتها تواصل تطبيق ممارساتها الأمنية الاعتيادية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار.

وفيما تجدد اطلاق الصواريخ مجهولة الهوية على المنطقة الخضراء، بدت القيادات الأمنية عاجزة عن توضيح ما حدث والكشف عن الجهة التي اقترفت هذا الفعل المستنكر، وذلك ما يتكرر دائماً.

ورغم التأكيد المستمر ان الحق في التعبير عن الرأي سلمياً مكفول دستورياً، يبقى هذا الحق بعيدا عن متناول اليد، ويبقى المتظاهرون وبقية أبناء الشعب مضطرين لاستخدام طرق أخرى غير المركبات، للوصول الى الأماكن التي يريدون الوصول اليها.

واذا كان لممارسات أمنية كهذه ان تدل على شيء، فعلى ان عنوانها هو خوف سلطة المحاصصة من مصيرها المحتوم.

عرض مقالات: