كثر الحديث عن الدور الذي تلعبه الأندية الرياضية في بناء المجتمع العراقي، نظراً لدورها الأساسي والمهم في نهوض حركة الشبيبة ومساهمتها في خلق أجيال من الشباب الواعي والفعال والمساهم في خدمة المجتمع.

لهذا نجد أن المساهمة في هذه الأندية الرياضية يجب ان تكون فعالة وفي مجالات متنوعة وواحدة منها المجال الرياضي إضافة إلى مجالات متنوعة أخرى في مقدمتها المجالات الثقافية والاجتماعية والفنية، كما كان الحال في العقود السابقة، حيث كانت للأندية ادوار مهمة ونشاطات استطاعت ان تزج بالآلاف من الشباب في مختلف النشاطات الشبابية، الثقافية منه والاجتماعية والرياضية. 

الا ان الحال قد تغير في السنوات الأخيرة، حيث اقتصر الدور على النشاطات الرياضية، فقد اكتفت الأندية بكرة القدم إضافة إلى رياضة أخرى او اثنتين، وهذا ما تسبب بضعف الأندية وانكماشها، عكس ما كان حاصلاً في السنوات السابقة، مما أفقدها دورها الإيجابي في المجتمع العراقي. 

احبتي قادة الأندية الرياضية انكم مطالبون بإعادة الحياة إلى الأنشطة الرياضية المتنوعة التي كانت تجرى في العهود السابقة، وبعكسه اتركوا هذه الواجبات لغيركم من القادرين على تحملها.

الأندية الرياضية هي مؤسسات ومسؤوليات كبيرة بحاجة إلى قادة من طراز جديد قادرين على تحمل المسؤولية، خاصة وان المستقبل القريب سيتضمن قانوناً جديداً للأندية تقوم فيه الأندية بمسؤوليات كبيرة وانشطة فعالة، وستكون الأندية الرياضية على شكل شركات استثمارية احترافية تقيم النشاطات الاجتماعية والثقافية والفنية، إضافة إلى النشاطات الرياضية، أسوة بما هو حاصل في دول الجوار والعالم.

ان مستقبل الرياضة العراقية سيقوم على أساس تشييد صروح رياضية متطورة، لا مجال فيه لأندية رياضية قائمة على الكسالى والفاشلين، وكما كشفت لجان فحص الأندية الرياضية عن زيف بعضها وعدم جديتها، بل انعدام وجودها، مما يشكل كذباً وغشاً في الرياضة ومؤسساتها، الأمر الذي يتطلب ان نضع حداً لهكذا أندية وهمية، لا وجود لها على خارطة الرياضة العراقية.

عرض مقالات: