قال نائب رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الكريم فارس، امس الاثنين، ان “الفساد في العراق تحول من حالة فردية الى منظومة متكاملة”. واشار الى ان “الديوان لم يتسلم من وزارة المالية حتى الآن، الحسابات الختامية لما بعد عام 2016”.

هذا الكلام عن تحول الفساد الى منظومة متكاملة هو عين الصواب، وبناء عليه لابد من الوقوف بوجه منظومة الفساد ولصوص المال العام، وليس منطقيا الاستمرار في مناقشة ارقام تخمينية، تسهل التلاعب بالمال العام وسرقته.

ومعلوم ان الدستور يقضي بتقديم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحسابات الختامية إلى مجلس النواب لإقرارهما، وهذا ما لم يحدث طيلة السنوات الماضية، وبقي الرقم الحقيقي للاموال المصروفة مجهولا!

لا مفر اذن من تقديم معالجات وحلول جذرية، تذلل المعوقات غير السياسية امام تهيئة الموازنة والحسابات الختامية، هذا ان كانت الحكومة جادة في تقديم كل من الموازنة والحسابات.

ان نهج التعتيم على المعلومات وتغييب الشفافية يسهل سرقة الأموال العامة، وما دام البرلمان يواصل خرق الدستور، فكيف له ان يقوم بدوره الرقابي، الذي هو بين اول واجباته؟

عرض مقالات: