قال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في مقابلة صحفية الجمعة الماضية، قبيل القائه كلمته في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك، إن “الورقة البيضاء نجحت في تحقيق الإصلاح الاقتصادي”. واضاف ان “العراق حصل على أكبر وأسرع نمو إقتصادي، وبات الأول على الشرق الأوسط والخامس عالمياً”.

وتوقع الكاظمي ازدياد الاحتياطي النقدي العراقي الى حوالي 100 مليار دولار مع نهاية العام الجاري.

ولابد ان نتساءل هنا عن أوجه النجاح التي حققتها الورقة “الإصلاحية” الاقتصادية “البيضاء”، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ارتفاعا غير مسبوق في معدلات الفقر والتضخم، وغيابا تاما لفرص العمل.

ان ما حدث في العراق خلال الفترة الماضية وما زال، هو تزايد الإيرادات النفطية فقط، مع بقاء او تراجع الإيرادات غير النفطية. والعارفون في ظواهر الاقتصاد وليس خباياه، يدركون انه لا وجود لمؤشرات تنموية حقيقية يمكن للبلاد الاستناد عليها في حال انخفاض أسعار النفط مجددا، خاصة مع ارتفاع الانفاق العام.

ان على المسؤولين عن الشأن الاقتصادي البحث عن بدائل واقعية لتنمية وتطوير الاقتصاد، بدل الاكتفاء باطلاق تصريحات غير مدروسة!

عرض مقالات: