كانت الفرق الشعبية أيام زمان تسجل امجاد كرة القدم العراقية حيث كانت تنتشر هذه الفرق في بغداد وبقية محافظات ومدن الوطن، ويجتمع حولها الآلاف من الشباب المحب لكرة القدم وعموم الألعاب الرياضية، ويومها تخرج من هذه (المدارس) أفضل نجوم الكرة العراقية، وكانت لهذه الفرق ملاعبها الخاصة مثل ملاعب الأمانة والشيخلية والعوينة والبولو والجمهورية في الكاظمية والشيخ عمر وكرادة مريم والزوية وعشرات الملاعب في مدينة الثورة، وهكذا عرفنا عشرات الملاعب في عموم المحافظات والمدن العراقة التي استقبلت أحسن واشهر الفرق البغدادية مع ضيافتها واكرام لاعبيها وهكذا توطدت علاقتنا مع نجوم وفرق محافظاتنا ومدننا العريقة الكريمة.

لكننا اليوم نجد أبناء الوطن ورياضييه وفرقه الشعبية فقدوا هذه الملاعب والساحات الشعبية بسبب التطور العمراني وتوسع المدن مما ضيع الملاعب الشعبية وضاعت بسببها الفرق الشعبية التي صنعت نجوم الرياضة وقدمت أفضل اللاعبين لها. ولعل أخطر ما يواجه فرقنا الشعبية والملاعب البغدادية المتبقية هو شبح الاستثمار الاقتصادي الذي يبحث (تماسيحه) على أية ارض فارغة لغرض استثمارها وبالتالي حرمان الشباب من استغلالها وخاصة الملاعب الشعبية التي يسيل لها (لعاب المستمرين) لموقعها وتوفر الخدمات فيها ورخص ثمنها ولقناعة المستثمرين (بانها ساحة مال طوبة). وهنا تكمن العبرات.

عليه أقول للأخوة في الدوائر المختصة واناشد أحبتي في الجهات الاستثمارية بأن يحرصوا على رعاية الشباب ويهتموا بإقامة الملاعب والساحات الرياضية لأن اشغال الشباب بالساحات والملاعب له نتائج إيجابية للمجتمع وعليه وان مساعي البعض لاستثمار المناطق الفارغة وعدم ترك فضاءات للرياضة والمناطق الخضراء ستشكل خطراً كبيراً على البيئة العراقية وهذا تحدثنا به قبل أسابيع عندما داهمتنا ظروف التصحر والجفاف واهمية تواجد المناطق الخضراء فالتكن الملاعب الشعبية جزءًا من الخضرة الدائمة. إن هذا البعض من حيتان الاستثمار لا يفكر الا بمصالحه وينسى حقوق الوطن والمواطن وضرورة توفير احتياجاته لأنه أبن الوطن وله حق عليه.

اننا ندعو الأحبة في عقارات الدولة ان يتذكروا بان الشعب له حق في وطنه وعليه واجب حمايته وخدمته. وعليكم ان تتذكروا بان الدستور العراقي الدائم كان قد ضمن الحق بممارسة الرياضة والألعاب في المادة رقم 36 منه وضمن توفير مستلزمات ممارستها، ومن مستلزمات ممارستها الملاعب، وهذه الملاعب هي ابسط حقوق الشباب الرياضي، لهذا نقول للجهات الاستثمارية أوقفوا حملة الدعوة لاستثمار الملاعب الشعبية ودعوها للإبداع والمبدعين من الرياضيين ولاعبي الفرق الشعبية.. ولنا عودة.

عرض مقالات: